الباشا صاحب لقب
"الذكر" مستحقه بفحولة عربية شرقية جلس بمجلسه الموقر ينهش بلسانه في
غمار سيرة حواء .. يلقي الأحكام الأبدية بصفاقة ورفعه كشهريار زمانه .. تخرج حروفه
الموحلة من أعالي أنفه ملقيا إياها لعكر الجلسة المصطبغة بفخامة الشوارب المزيفة
.. ترتفع ضحكاته مع آثام لسانه لعلو مع سحب دخانه الذي اصطحب ما تبقى من عقله
مغادرا جسده .. شفتاه تتراقصان بمجون على وقع أعراض تاء التأنيث المهملة دوما في آخر
الكلمة .. يهتز جسده المنزوع من أحشاء واحدة من اللواتي يلسعهن سوط لسانه بلا رحمة
.. يلقي باشمئزاز بالكلمة الخاتمة "إنهن مخلوقات من ضلع أعوج!" ..
قبل أن يتقيأ أحدهم
بسموم أخرى من حنجرته كان يسيطر على أنفاسهم ويلوي أعناقهم حضورها!
حضرت
"الأنثى" بثقلها وتمتمة قدميها مدغدغة الأرض تحتها .. تنحى الدخان جانبا
تاركا لندى عطرها إسكار رؤوسهم الفارغة .. اهتز القوام الممشوق فارتجفت قلوبهم
برجفة خلخالها! على أنغام الموسيقى تمايل العود الطري فما سمعوا من النغم سوى عزف
أنفاسها .. "الذكر" سلبت إرادته تحت نداء جسده النابض بعنف على إيقاع
جسدها .. اعوجّ خصرها .. فتساقط كبرياؤه .. فتساقط عقله .. فتساقط لعابه!!
((يقولون خُلقت من
ضلع أعوج .. وهم باعوجاج خصرها يتساقطون!))
غفران حبيب
29/3/2014

