الأحد، 17 مايو 2015

العالم يئن

ولنتحدث قليلًا عن الألم الذي صار يملأ العالم حتى إني لأعجب من قدرة العالم على النبض بالحياة بكل هذه الآلام الصغيرة والكبيرة في بقاعه..
إن قلوبنا أو لنقل حتى الوعي والعقول منا لا تستطيع المجازفة لتجاوز الحدود والنظر عن كثب في كل الجروح النازفة..
لربما كان تقليصنا لمعنى الألم في المعاناة الإنسانية التي ما هي إلا ذرةٌ من غبار تذهب أدراج الرياح من جبال الألم الراسخة بنبض الحياة .. ما هي إلا طريقتنا البائسة الفانية في الإحساس بالألم ووضع الحدود معه تلك الحدود التي تمنع قلوبنا من الانفجار أو ربما قد ينفجر الجسد بأكمله تحت وطأة الوعي!
تبًا للوعي الأكبر من مقدرتنا ذاك تبًا وتبًا له ذلك الذي يرينا العجز بكل لحظة .. ذلك الذي مهما تمنيناه لن نحصل عليه ولو سقطت نواميس الطبيعة وحصلنا عليه لما احتملناه زمن رفةٍ من جناح العصفور..
إن الألم الذي الذي احتجزته عقولنا في مآسي الإنسانية اللانهائية تفجعنا فكرة أنه جزءٌ صغيرٌ من آلام باقي الكوكب..
من ألم كائنٍ صغيرٍ حشريٍ لم تحصل روحه على شيءٍ سوى دعسةٍ من قدمٍ قصدتها أو لم تقصدها إن التأمل في روحٍ بدأت لتنتهي تحت قدمك لثوانٍ معدودةٍ قد يبدو أحيانًا قاتلًا..
كما حملت الأرض أروحًا غير أرواحنا الآدمية فقد أصاب الألم مصابه منهم كما كان منا..
الألم صارخٌ وموجودٌ في كل لحظة في كل شيءٍ وكل مكان..
في كل حيٍ وحتى أني لأشعر أحيانًا ببعض الجماد يئنّ ويتألم!!
أشعر أننا لم نخلق لنشعر بالألم القاصر على أجسادنا .. ولا المنحصر في جنسنا..
كإننا خلقنا لنهدأ من الداخل ونسمع الأنين القادم من الخارج فنضمد كل جرحٍ نقابله ولو حتى بالوعي لوجوده! الألم لألمه..
ألم الإنسان قد يبدو تكفيرًا عن ذنبه.. دينًا يرد له.. أو حتى ظلمًا وقع عليه فرفعه!
لكن أنين عصفورٍ يحتضر أو دميةٍ ملقاةٍ بإهمال تحكي قصصًا من حيث جاءت!
قد أجد القلب ينزف بجوارها حتى الموت بدون أن يجد ردًا يضمد جرحه لهو المعنى الخالص للألم!
إن العالم بأسره يئن فاخفضوا أصوات أنينكم لعلكم تسمعون