الأحد، 18 يونيو 2017

على ذكر الموت

في بلادي يُذكر الموت في كل موضعٍ وزمان وليس حكرًا على المقابر والتوابيت والأكفان..
الناس في هذه المدينة يرغبون بالموت كل يومٍ وفي كل وقتٍ وتحت أي عنوان..
يلفظون الرغبة فيه عند الفرح وبعد الضحك وعند الغضب وقبل النوم وأول ما يفتحون أعينهم عليه في الصباح..
ذكر الموت يعني أنك لن تموت وتمني الموت يعني أنك لا تدركه ولا تفكر فيه حقًا.. كلمة الموت ما عادت إلا حالة استقطاب اهتمام فما عادت لها هيبتها وما صار تمنيها سوى ثانيةٍ عاديةٍ كأيٍ مما مرّ علينا من ثوان..
حتى أنا كنت ألفظها عند الضحك والبكاء وعند النوم واليقظة وبسبب أو بدون أسباب..
كان تمني الموت ذات يومٍ هينًا بلا معنى حتى إذا جاء يوم رغبت به حقًا فقدت القدرة على الكلام..
صارت الأماني صامتةً للسماء لكن عجز اللسان