القبور مظلمة.. دوماً هي كذلك.. الصمت يعبث بأجزاء الفراغ حيث لا سلطة ولا كلمة عليا ترتفع على أنين الموت العميق.. لا يهم أبداً من أين جاءت فجميعها أمام الموت سواء.. عندما يعلن الصمت سطوته يصبح من السهل سماع أنفاس الموتى.. همهمة الذكريات في كل قبر تحدث ذلك الإحساس المقبض للموت.. كم شخصاً تحلى بالشجاعة ليزور المقابر ليلاً.. ساكنوا المقابر فقط اعتادوا تلك الهمهمات.. تجربة لا آدمية أن تستمع لها آلاف الذكريات تصطك ببعضها ليلاً حيث يصبح الحفاظ على العقل ضرباً من الجنون.. كأن الجثث تتسامر فيما بينها تتشارك تتحدث.. ولكن قدسية الموت تجعل من حديثها ذاك جحيماً لأي حي يسمعه.. ربما ليس الجحيم مقتصراً على الأحياء فقط.. القبور تحتضن الموت والموت يحتضن الأسرار.. كقلبٍ يخفق تحت طبقات القبر!! بضعف ووهن.. يخفق بلا حياة.. يستمع كل ليلة لهمهمة الذكريات.. يصرخ ولا يجيب من مجيب.. فقط ليلة من تلك الليالي تسللت أصابع باردة بين ضلوع ذلك الصدر.. قبضت عليه وانتزعته.. حين بزغ الفجر سكن بجوار الجثة قلب مسحوق خامد النبض.. أرادت ااذكريات فقط أن تستمتع بدون الاضطرار إلى وجود نبضه بين همهمتها
5/8/2014
لـم تـعـد حـتـى الـكـتـابـة تـجـعـلُ مـن مـوتـنـا حـيـاةً لـسـت أدري لـمَ مـازلـنـا نـكـتـب
الاثنين، 4 أغسطس 2014
قبر
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق