إلى الضعفاء والمستضعفين ومن انتظروا أن يظلهم العالم بجناحه فإذا به يعصف الهواء برفرفةٍ حولت حياتهم لأعاصير
للون الرمادي الشاحب في أعينكم
للروح التي تركت منكم الجسد وللجسد الذي هزل على روحه فلم تجد ما تتمسك به منه
لأشلاء أرواحكم المتساقطة منكم في الطريق نحاول أن نلملمها خلفكم
للحزن الساكن في أناكم وأنّاتكم
لغبار عالمكم
للصوت الميت في كلماتكم
يا وجه العالم الشاحب
يا قلب العالم الحقيقي تحت قناعه
يا صبر الموت النافذ بين تشابهكم
يا عامٌ انتهى عليكم في أماكنكم
يا أيها الساكنون بأضلعي وأضلعكم
مني لي ومنكم لكم تحيةٌ وأسفٌ وسلام
لـم تـعـد حـتـى الـكـتـابـة تـجـعـلُ مـن مـوتـنـا حـيـاةً لـسـت أدري لـمَ مـازلـنـا نـكـتـب
الاثنين، 28 ديسمبر 2015
إليكم
الأحد، 25 أكتوبر 2015
منظومة الشك
الأحد، 17 مايو 2015
العالم يئن
ولنتحدث قليلًا عن الألم الذي صار يملأ العالم حتى إني لأعجب من قدرة العالم على النبض بالحياة بكل هذه الآلام الصغيرة والكبيرة في بقاعه..
إن قلوبنا أو لنقل حتى الوعي والعقول منا لا تستطيع المجازفة لتجاوز الحدود والنظر عن كثب في كل الجروح النازفة..
لربما كان تقليصنا لمعنى الألم في المعاناة الإنسانية التي ما هي إلا ذرةٌ من غبار تذهب أدراج الرياح من جبال الألم الراسخة بنبض الحياة .. ما هي إلا طريقتنا البائسة الفانية في الإحساس بالألم ووضع الحدود معه تلك الحدود التي تمنع قلوبنا من الانفجار أو ربما قد ينفجر الجسد بأكمله تحت وطأة الوعي!
تبًا للوعي الأكبر من مقدرتنا ذاك تبًا وتبًا له ذلك الذي يرينا العجز بكل لحظة .. ذلك الذي مهما تمنيناه لن نحصل عليه ولو سقطت نواميس الطبيعة وحصلنا عليه لما احتملناه زمن رفةٍ من جناح العصفور..
إن الألم الذي الذي احتجزته عقولنا في مآسي الإنسانية اللانهائية تفجعنا فكرة أنه جزءٌ صغيرٌ من آلام باقي الكوكب..
من ألم كائنٍ صغيرٍ حشريٍ لم تحصل روحه على شيءٍ سوى دعسةٍ من قدمٍ قصدتها أو لم تقصدها إن التأمل في روحٍ بدأت لتنتهي تحت قدمك لثوانٍ معدودةٍ قد يبدو أحيانًا قاتلًا..
كما حملت الأرض أروحًا غير أرواحنا الآدمية فقد أصاب الألم مصابه منهم كما كان منا..
الألم صارخٌ وموجودٌ في كل لحظة في كل شيءٍ وكل مكان..
في كل حيٍ وحتى أني لأشعر أحيانًا ببعض الجماد يئنّ ويتألم!!
أشعر أننا لم نخلق لنشعر بالألم القاصر على أجسادنا .. ولا المنحصر في جنسنا..
كإننا خلقنا لنهدأ من الداخل ونسمع الأنين القادم من الخارج فنضمد كل جرحٍ نقابله ولو حتى بالوعي لوجوده! الألم لألمه..
ألم الإنسان قد يبدو تكفيرًا عن ذنبه.. دينًا يرد له.. أو حتى ظلمًا وقع عليه فرفعه!
لكن أنين عصفورٍ يحتضر أو دميةٍ ملقاةٍ بإهمال تحكي قصصًا من حيث جاءت!
قد أجد القلب ينزف بجوارها حتى الموت بدون أن يجد ردًا يضمد جرحه لهو المعنى الخالص للألم!
إن العالم بأسره يئن فاخفضوا أصوات أنينكم لعلكم تسمعون
الأربعاء، 1 أبريل 2015
انتهى
الاثنين، 23 مارس 2015
طيف الموت
ما كان لنا يومًا أن نلوم الموت.. ما كان للإنسان المخلوق العاجز أن يتعدى باللوم والاعتراض على القدر نحن فقط نستقبله في دورنا ضيفًا غير مرغوبٍ ولا مرحبٍ به لذا لم يأت يومًا بسابق موعدٍ فقط يهبط على الدار خاطفًا منها مختفيًا مسربلًا كما جاء تاركًا الحزن خلفه..
وما إن تهب رياح الموت عليك حتى تشعل فيك جمر الذكرى فتأبى تركك إلا وزيارات الموت لقلبك نيرانٌ متأججة تجتر الواحدة منها الأخرى في إثرها وأنت ضعيفٌ عاجزٌ تبكي لست تبكي موتًا واحدًا وإنما كثرة لست تبكي الجثمان الراقد أمامك فقط وإنما تبعث بدموعك أجسادًا توارت في التراب تعيدها لتبكيها جثمانًا تلو جثمان تستدعي أرواحهم في قلبك فتودعها روحًا تلو روح بل إنك قد تبكي أمواتك وأموات التاريخ تبكي ما سعتك الدموع ولو نضب منك الدمع فدم القلب لا ينضب يبكي داخلًا العروق وخارجًا منها..
إننا لا نبكي الأموات ولم نبكهم قط بل نبكي أنفسنا نرثى لحالنا من بعدهم نتجرع ثمن كل ذكرياتنا معهم فهم ذهبوا ولم يبقَ إلا نحن ونحن من انشغل بهم وبذكراهم من بعدهم نحن من نبحث عن بقايا أحلامهم في نومنا ونكاد من فرط الألم نغض أبصارنا عن مجالسهم التي فرغت بعد وجودهم نسد آذاننا عن صوت الصمت الجاثم بعد أصواتهم نلتمس في لحظة ضعفٍ وجودهم كأنه -الموت- لم يكن فلا نجد سوى صفعة الواقع ردًا..
ليت الموت لا يجتر في زيارته ذكرى زياراته كلها عاصفةً بقلوبنا..
إلى الساكنين بأعماقنا..
إلى كل من خلفوا تلك المقاعد التي باتت خاليةً بثغورها في أرواحنا..
إلى الذين تركونا وصعدوا إلى السماء..
إليكم يا من عبرتم فينا..
إلى أكثر من ضربة موتٍ غائرةٍ أصابت قلوبنا وما زال العدد في ازدياد..
لو ما استطعتم العودة فليتكم تسمعون
رحمة الله عليكم ورحمة الله علينا بعد فقدكم
غفران حبيب
٢٣/٣/٢٠١٥
