الخميس، 27 فبراير 2014

دعوة لتشغيل المخ!

بعض الحكم!
انتشرت هذه الظاهرة بشدة .. وما هي الظاهرة؟ ظاهرة تدوين الحكم الصغيرة التي يطلقها مختلف الكتاب وبعضها أو أغلبها يكون اقتباسا من كتاب او رواية او مقال لذلك الكاتب فما ان يقوم عدد من الأفراد في تدوين تلك الجمله التي يطلقون عليها اسم ((حكمة)) حتى تبدأ بالانتشار كالنار في الهشيم ويدونها كل من هب ودب سواء كان عالما بمعناها أو جاهلا به!
على الأقل فهؤلاء لهم نصيبهم الكافي بشده من الشفقه واحيانا نظرات نفاد صبر منك
أما الكارثة الحقيقيه فهم المتفلسفون بجهلهم!
الذي ما ان يقع في موقع أو موقف أو احساس من بعيد كان أو قريب يمت بصله لتلك الحكمة الرائعة الرنانة التي ما ان قرأها حتى أخذت تدوي في عقله مرارا وتكرارا وهو يبحث في كل شبر في حياته عن موضع يستحق ان يدونها بثقة متناهيه ناظرا باستخفاف لكل من يسأله عن سببها! فهو بالطبع لديه سبب قوي جدا!! حتى تراه يطبعها في كل مكان حتى على جدران الغرفه
ولكن كنصيحه مني لا تسأله السبب لأنه ما ان يبدأ في الكلام ستجد عينيك تتسع بدهشه وتفغر فاهك الذي يصبح عرضه للذباب ثم ستبدأ أرقام 1111 في التكون على جبينك محاولا ايقاف هذا السيل من الجهل الذي ينسكب على اذنك
فقط أولئك الفلاسفه العظماء الجاهلون لا يدركون أن تلك الجمله تم اطلاقها في موقف معين وظروف معينه وهي ليست قرآنا يتم وضعها كـ ((حكمة)) لا جدال فيها في اي موقف -يعتقد هو بفلسفته- أنه  مناسب جدا لاظهار براعته الثقافيه والفلسفيه
تلك الـ ((حكم)) كانت مجرد تعقيب على موقف ذكره الكاتب في كتابه او روايته وهو ملائم ومناسب لذلك الموقف وحده واي ملائمة أخرى لتلك ((الحكمة)) مع موقف آخر فهو من باب الصدفه البحتة كأن تتناسب اجابه واحده مع سؤالين
أما اقتصاص ((الحكمة)) من سياقها ومحاولة تلفيقها والصاقها غصبا بأي موقف يمر في الحياة فهو جهل شنيع
لذلك فالايمان بتلك الحكم بدون تفكير واعتبارها شاملة على كل جهات الحياة ومطلقة هو طريق مظلم بلا نهاية وثقافه ضحلة وأساس نخر هش للوقوف في هذه الحياة
مجرد الاطلاع يكفي والايمان بحكم شخصية يضعها الشخص بنفسه في المواضع المناسبة لحياته ويتبعها
عندئذ يكون على الطريق الصحيح

غفران حبيب
27/2/2014

الثلاثاء، 25 فبراير 2014

مقهى



تنتثر كراسي المقهى الخشبيه بلمعان رذاذ البحر عليها عابقة بملوحة مسكرة على الشاطئ الرملي تحت الغطاء الأسود الناعم الذي أسدلته السماء, على أحدها يجلس اثنان وسبعون عاما من خلاصة الحياة, خلاصة من نوع آخر! حاجابان عريضان شائبان تختفي خلفهما عينان فضيتان لامعتان ذابت لمعتهما بين أهداب الجفون المسبلة بهدوء تاركة بصيصا هادئا سمح للبحر أن ينظر إليه, كل يوم يتخذ هذا المجلس النائي قليلا عن بقية البشر , رغم ان المقهى يغزوه الهدوء كضي قمر يتسلل عبر الستائر بين الظلام, لسبب غير مفهوم يقصده كل الصائمين عن الكلام العازفين عن رؤية الناس, تجتمع فيه العديد من العوالم الخاصه! بل تولد بقلبه عدة عوالم, حيث يتقوقع كل منهم على أحد الكراسي سابحا بعالمه متأملا أمواج البحر بصمت ظاهري وضجيج داخلي مزلزل! اعتاد العاملون بالمقهى تلك الوجوه الجامده والعيون المتقدة, حتى أنهم في الأيام التي يرتفع فيها الموج ثائرا هادرا كانوا يتساءلون ما إذا كان ذلك حقا اضطراب البحر ام اضطراب اصحاب العيون المحدقه فيه بثبات مخيف! يبدو لهم أحيانا كأن قوة خفيه تنبعث من هذا الجمع الصامت! يبدون مهيبين منسجمين متناسقين متفقين بصمت على التحديق الثابت بتلك الأمواج, يتساءلون هل أصيب البحر مرة باهتزاز ثقه بالنفس؟! حين يحدق إليك أحدهم بهذا الاصرار والثبات وتلك العيون المتقده لسبع ثوان فأنت تحسبه على وشك قتلك! فما بالك بتحديق يدوم لسنوات !! لكن الاجابه دائما كانت زمجرة من قلب البحر الغاضب من تلك الأفكار! فما خُلق بعد من يقهر الجبار, هم يحدقون به ليحتويهم لا ليقهروه! هو يستقبل نظراتهم بأمواجه واضطراباتهم باضطرابه, هو يشاركهم وقد يخفف عنهم برذاذه المالح المنعش الذي ينثره على وجوههم , يعزف للكون أغنيته الأبدية التي تملأ أرواحهم حد الثماله, يدري أن كلا منهم يعود أدراجه .. يتدثر بأغطيته ذائقا ملوحة البحر في فمه .. سامعا هديره في أذنه, اعتاد العاملون أيضا الشرود وتكرار الكلام أكثر من مرة برفق وصبر حتى يخرج الزبون من قوقعته على مضض مجيبا بهمس مع الوقت اعتادت آذانهم تمييزه, اعتادوا ظهور البعض واختفاء البعض, البعض يرتاد المقهى لفترة وينقطع لفترة ثم يعود ثم يختفي بتتابع عجيب, البعض يأتي مرة ولا يعود والبعض يأتي مرة ولا ينفك عن العودة لسنين بلا انقطاع! والمقهى يرقبهم جميعا بعين يقظة منذ يوم انشائه, تحترم جدرانه صمتهم فانسحبت عنهم تاركة أرواحهم الحبيسة طليقه خارج حيزها منطلقة لأحضان البحر الهائج, وعلى قوة ذاكرة ذلك المقهى القديم فهو لا يذكر منذ متى وصاحب العينين الفضيتين متربع على عرش أحد أركانه, توقف بعد مدة عن احصاء السنوات, علم بخبرة قوالب طوبه الحجرية الراسخه وبهمس الكراسي فيما بينها على أبواب الفجر بعد أن يرحل الجميع أنه باقٍ للأبد! توقف عن النظر إليه بفضول واهتمام كلما رآه من بعيد متجها نحوه بخطى دقيقه محسوبة, ظهره محني قليلا وقدماه تبدوان كأنما تحفران آثار خطاه وهما تخطوان بتؤدة وبطء, يشبك يديه خلف ظهره ويسير, يجلس على ذات الكرسي الذي ينتظره بصبر كل يوم, فقط لحظة قدومه .. يشعر المقهى باكتماله! يشعر بأن كل شئ صار على أفضل ما يرام, لا يدري حقا ما يفكر فيه العجوز ولا ما ينتظره على كرسيه الأبدي هناك! كرسيه الذي بات يرفض استقبال أحد غيره, قد يلاحظ أيضا منذ بضع سنوات أن العجوز لم يتجاوز الثانية والسبعين, لكنه لم يعر ذلك اهتماما كبيرا, ولم يمنعه ذلك من انتظاره كل يوم ليكتمل به وجوده

25/2/2014
غفران حبيب


الثلاثاء، 18 فبراير 2014

منطوي

أحيانا قد يكون الانطواء راحة والبعد عن البشر نعيما وقد تختلف البدايات وتتوحد النهايه في الابتعاد!
قد تكون البدايه طبيعة شخصيه أو صدمة أو حالة اكتئاب أو عقبه في الحياة غيرت مجراها تماما ولم تعد الحياة بعدها كما كانت قبلها .. وقد يكون .. مجرد اراده وقرار!
مجرد رغبه وحنين للوحدة التي جئنا منها ونحن ذاهبون إليها
لفترة قد ترى نفسك مرتاحا رائق البال رائعا .. لم يخلوا الامر أبدا من لحظات وحدة قاتله وموحشة .. لحظات قادرة على اجهاض أنفاسك بعنايه ومتعه وتلذذ بينما أنت تحتضر
لكن فكرة الخروج من فردوس الوحده لجحيم البشر تجعل احتضار الوحده نعيما وتعذيبها لذه ووحشتها أنسا
لكن .. وليت معاجم اللغه خلت من كلمة لكن
ليت التاريخ سحقها تحت ثقله فاختفت من الوجود
تلك الكلمة التي تعشق تحويل كل متعه أو لذه في حياتنا إلى تنغيص دائم وقلق مقيم
لكن ..
سيأتي وقت .. سيأتي شخص .. او حتى سيقرر عقلك .. الخروج من تلك العزلة جزئيا .. ستقرر أن أحدهم سيحطم القوانين وكل أسوار الحماية التي وضعتها حولك حماية لذاتك وخصوصا لو كان الانطواء والوحدة صفه مستحدثه عن شخصيتك وطفرة غير أصليه فيها ولم تكن يوما بها
فصاحب الشخصيه المنطوية وصاحب الشخصية المنفتحه التي أُجبرت على الانطواء مختلفان كاختلاف الأبيض عن الأسود!
فالأول متى شعر برغبه في الخروج خرج ومتى أحب ضم شخص لحياته ضمه
أما الثاني فهو كطفل صغير ذاق الم العصا مرة فصار يرجف كلما سمع صوتها تشق الهواء او رآها من بعيد
قد يجمع قلبه وعقله على الخروج .. على الانفتاح
لكنه خائف .. عاجز .. مثله كمثل مريض بالبارانويا حُبس فجاة في خزانة بالكاد تحتمله وقيل له ببساطة "اهدأ"!
هو فقط - ولا تعجب - لا يدري ما يفعل!
يجد صعوبة في الخروج من قوقعته مثلما يجد المدمن صعوبة في هجر المخدرات
يقف عاجزا لا يعرف ما يقول او لا يقول
ما يحكيه وما يصمت عنه
وهو متشكك متردد يحاول حماية ذاته بأي طريقه
يشعر بنفسه عاريا من اي دفاع او حماية
تتسرب إلى داخله ذكريات تجعله يحجم
وبينما هو في جحيم صراعه الداخلي
يزيد من حوله له الأمر تعقيدا
قد يحاولون مساعدته لكن لا تنجح دوما المحاولات
عندما لا يطلب مساعده فهو ليس متكبرا وانما هو خائف من الخذلان حتى لو كان من امامه ابعد شخص قد يخذله
فقط عندها تتراءى بذاكرته ذكرى خذلان لشخص لم يتوقع يوما ان يخذله
عندما يمتنع عن الكلام فهو لا يدري ان ذلك قد يغضب الطرف الآخر
هو فقط يحاول الشعور بالأمان النفسي باكتساب الهدوء وقله الكلام
يخشى زلات الكلام ويخشى الاحراج كثيرا يرى ان تفاصيل حياته غير مهمه ولا يعي مقدار اهميتها فلا يتحدث عنها
عندما يكون في موقف او مقبل على شئ كدخول مسابقه مثلا فهو يمتنع تماما عن الكلام _ وخصوصا_ مع اقرب الاقرباء له ليس اقصاء لهم بل طلبا للامان لنفسه
يخشى الفشل امامهم
اعتاد على مجابهه كل شئ في حياته وحده والفشل اسوا ما قد يواجهه الانسان فكيف له أن يفضح فشله بهدوء هكذا!
قد يُسأل عن اسبابه فتكون اجاباته لمن امامه واهيه لكنه لا يدرك ان تلك الاجابات قوية ووطيده وعنيفه جدا بداخل قلبه ونفسيته
للمنطوي نفسيه معقده متشابكة تتخلها خذلات الماضي وذكريات قد تدمر بسعاده كل علاقه اجتماعيه يحاول ان يبنيها
هو فقط يحتاج للوقت والتفهم
عندها قد يتغير!


غفران حبيب
18/2/2014



السبت، 15 فبراير 2014

ذات

متشابهان نحن إلى حد مرعب .. مخيف .. إلى حد قد ترغب فيه في التنصل من ذلك التشابه!
وإلى حد قد ترغب فيه في أن نمتزج سوية لنصير واحداً
متشابهان في انتظام النبض واضطرابه
في شتات الذات واجتماع أشلاءها
في تلك الرياح العاصفه بلا هدوء مزمجرة بدواخلنا
متشابهان بأشياء قد لا توصف
في نجمي سماء متعانقين
في كوكبين ولدا وانتهيا معا
أوتدري
في أحد نظم التأريخ وعلوم الفلك
قد نكون ولدنا معا
بنفس اليوم
بنفس اللحظة
من نفس الضحكة
قد تكون أول صرخة خرجت للدنيا من صدرينا معا
متشابهان في الأشياء التي نختلف فيها!
متشابهان في الأصل مختلفان في الفرع
متضادان في النهج واحدي المصدر
متنازعي الفكرة متقاربي المعنى
متساويي المصير مختلفي النظرة!
فقط أحدنا يرى والآخر لا يرى
أحدنا يعرف والآخر يغيب عنه
أحدنا يعترف والآخر ينكر
أحدنا يستسلم والآخر يعاند
أحدنا يتفاءل والآخر يتشاءم
أحدنا يخادع نفسه والآخر يصارحها
لكن الأصل واحد
النهاية واحدة
الهدف واحد
والمنبع واحد
مهما اختلفت الطرق
ارى بعيونك ضياعا كالذي تعكسه عيناي
أرى بك حلما كالذي بداخلي
أرى فيك عدم مصارحه مع النفس واستنكارك لمصارحتي لنفسي
أراك تختار طريقا لا أثق أنك تريده
لا أثق أن نفسك تريده
قد تكون تخادعها
ترشوها
تتملقها
لكني أشعر منها تنصلا وعنادا
أرى منها مقاومة واعتراضا
أرى نفسا أُقنعت بغير اقتناع
لا نفسا نهجت طريقا رغبته
أرى نفسا متميزة .. متمرده .. جامحه .. لا تقبل بالعادي والطبيعي
لا تريد ولا ادري ان كنت حقا تريد ما لا تريده هي
أسمع لسانك ينطق بالإراده وعينيك تنفيها
وروحا بداخلك تصارع للبحث عن طريق جدير بها
لست أدري قد أخطئ وقد أصيب
لكن النفس الغير راغبه والغير مرتاحه
النفس المتمرده الجامحه بطموحها وأحلامها يُسمع تململها بين حنايا الصدر من بعد
تلك الروح التي بداخلك أدري أنها ما إن تجد ما تريد حقا فإنها لن تمل ولن تكل
أعرف أنها لن تجد وقتا للملل او الضيق او الاختناق او الاكتئاب
أعرف أنها ما ان تضع يدها على الطريق الذي تشتهيه وتتعطش له فإنها ستتشبع به لآخر قطرة
ستكون سعيده .. منشغله .. هي نفس تنفر من الفراغ
تنفر من اللاشئ
فقط استمع لها واعترف بارادتها
فقط كن صادقا معها

#غفران_حبيب
16/2/2014

الثلاثاء، 11 فبراير 2014

حديقه العشاق

حديقه هادئة, نسيمها مخملي ناعم, وطيورها دوما مغرده مترنمة, نهارها أجمل من ليلها وليلها أروع من نهارها .. هي مقصد العشاق وبقلبها ولدت مئات القصص , على بابها يقف منذ عام او ربما عامين يبيع ورودا حمراء عطرة, أيامه متشابهه والورود الحمراء بين يديه لا تتغير حتى ما عاد يجذبه جمالها وفقد أنفه القدرة على تمييز رائحتها, وفي أحد الأيام .. رآها! كانت ساهمه شارده تسير بخفه وعيون كرستاليه غائمة ناعسه, وقفت أمامه .. وشردا معا, هو بعالمه وهي بعالمها, دقائق من السكون مرت, قبل أن تتحرك هي مقتربه بتؤده, نقدته ثمن وردة فأخذه بآليه بيد واليد الأخرى تهديها الوردة, لم تتحرك .. بل أغمضت عينيها ورفعت إليها الوردة تتنسم بعمق عبيرها, أحاطهما النسيم وغلفهما الصمت, مد يده برفق .. عندها فتحت عينيها .. فأعاد يده إلى جواره ثانية, داعبت الوردة بأناملها ثم سألته: هل أحداك أحدهم ورده من قبل؟
ورفعت إليها عينيها الكرستاليتين .. فغرق بهما للحظات .. لدقائق .. قبل أن يسمعها تهمس ثانيه برقه: ألن تجيب على سؤال؟
فهمس: أي سؤال؟
أضاءت عيناها بضحكة حلوة تصاعد معها دق قلبه .. مدت يدها بنعومة أمسكت بيده .. استسلم لها ولدق قلبه .. وضعت الوردة بيده وهي تبتسم هامسه : انها لك ♥
ثم ذهبت! تركته واقفا .. رفع الجورية إليه فأسكره عبقها .. لأول مرة يرى وردة بهذا الجمال!

غفران حبيب
15/9/2013


الثلاثاء، 4 فبراير 2014

اللون الأزرق

الـلَّـونُ الأزْرَقُ البـَاهِـتُ كَـلَـوْنِ مِـيلَادِ الـحَـيَـاة , يـَبْـعَـثُ بالنَّـفْـسِ رَاحَـةً وَخَدَرَاً لَـذِيـذاً, الـنَّـسِـيـمُ الصَّافِـي كَـضِـحْـكَـةِ طِـفْـلٍ بَـرئ, والهُدُوء الرَّفِيق بِـكَ كَصَدِيق دَرْبٍ وَفـيَّ, قـَبْـلَ غُرُوبِ الشَّـمْـسِ كَانَ أو قَـبْـلَ الـشَّـرُوقْ, الشَّـوارعُ الـمُـمْـتَدَّة سَاكِـنَـة واللّـيْـلُ الـمُـقْـبِـل بِـهُدُوءٍ أَو الـمُدْبِـرُ فِـي كَسَـل, لَـحَـظَات هِـيَ تُـولَدُ وتَـمُـوتُ مَـعَ تَـسَاقُـطِ يَـوْم مِـنْ شَـجَـرَة الـعُـمْـر
لَـكِـنَّـهَا أبْـهَـى لَـحَـظَـاتِ الـحَـيـاة
لأَصْحَـابِ الذَّوْقِ الـرَّاقـِي فـَقَـطْ
قـِصَّـة عِـشْـقٍ مـَعَ الـوجـُودِ

23/8/2013

امل ميت

أن تضرب بلهفة ملتهبة أزرارا عقيمة بانتظار صوت حبيب قادم من الجهة الأخرى فيكون الرد:
البقاء لله #والدك توفى
البقاء لله نحتسب #أخوك من الشهداء
البقاء لله #ابنك من عصافير الجنة
البقاء لله #أختك تبتسم بجنبات الموت
البقاء لله ,,,,, #زوجتك ,,,, #زوجك ,,,, #صديقك
أن تحتضن جسدا هامدا باردا للمرة الأخيرة وتعلم أنه مات تاركا اياك وحدك

في الصورة,,,,,,,,, ماتت زوجته فلم يدري ما يفعل إلا أن يوسد رأسها بقدميه ويبكي
ما نزلت دمعة رجل إلا لألم سيزلزل الأرض من تحت أقدام الطغاة
14/8/2013


عصفوران

على ضوء شروق الشمس الناعم جلست اقرأ في الشرفة, ويبدو ان الكتاب بين يدي أسر حواسي كلها فما عاد يتحرك مني غير أنفاس هادئة متراخية .. كنت كالجماد بثبوتي وبعد دقائق حطَّ بجواري عصفوران مغردان مترنمان .. بنصف وعي جاهدت لاستعادته من الكتاب نظرت بسطينة إليهما فبادلاني النظرات .. تساءلت بحيرة وأنا أدري خوف ذاك الكائن المترنم من بني البشر عن اطمئنانهما إلي فلم يجيبني سوى لحن تبادلاه .. لربما هو السكون الذي ملك نفسي حين شعرت بلا ماديتي وانعدام وجوديتي بين دفتي الكتاب كان عربون أمان قدمته لهما فاقتربا بوداعة .. وما أن استعدت وعيي بالرغم من اني لم أتحرك ... طار العصفوران !!

13/8/2013

حب نبته


هل جربت الدخول بعلاقة حب مع نبتة؟!
اجلبها صغيرة كطفلتك .. وسِّدها مكانا مريحا تداعبه أشعة الشمس الدافئة دون أن ترهقها .. اسقها بحنانك كل فجر مع قطرات المياه .. تحدث إليها .. داعب وريقاتها .. اهمس لبراعمها الصغيرة .. اذرف دموعا على غصن جف منها وانكسر .. خصص لها من وقتك وأعطها الاهتمام .. اجلس بجوارها صباحا استمعا للعصافير وأحص لها أوراقها الخضراء .. أخبرها أنها جميلة وراقبها تتمايل بين النسيم بحياء .. لا تحسبنه جنونا .. فالنبات بقمة الوفاء .. بعد أن ترتوي بحبك لها ستزهر باسم كل همسة همستها لها .. سيفوح شذاها يداعبك بامتنان ..
هل جربت يوما أن تحب جورية حمراء؟

#بقلمي
#إهداء
9/9/2013

حالم بفلسطين


أنتهي من قراءتها للمرة الثالثة .. اودع آخر صفحة فيها بدموع محتبسة ومرارة بنفسي كالمرتين السابقتين تماما
هي رواية لم تُخلق لتُقرأ مرة وتترك على الرف فريسة للغبار
تلك رواية كترياق لانسانيتك كلما أحسست بمشاعرك تموت .. ارتمِ في أحضانها لتلهب فيك أسمى آيات الإنسانية
9/9/2013


شتاء





رائحة شتاء آت يعبق بها المكان من حولنا .. تختلط برائحة المطر الندية الباردة .. لتعلن بنعومة عن انسياب ملك فصول العام على أبواب ديارنا

أعشق تلك البرودة التي تضمك لتغرق أكثر بأحضان دفء ينبعث من أعماقك

النهار القصير والليل البارد الطويل ,, الشمس الدافئة والقمر الفضي الناعس ..

أنفاس باردة .. كوب دافئ .. ونافذة تطل على السماء ..

أشتاق إلى الشتاء 
10/9/2013



الأحد، 2 فبراير 2014

يا ...




يا قلبا مسجونا في الغربة
يا قلبا موؤودا في التربة
مسحولا مسحوقا دامِ العبره
أيد بارده الملمس تخنقنا؟
أحروف دامية المعنى تبكينا؟
أهجر حبيب يتركنا
او ذكرى صديق خان
أتدمينا؟
يا طفلا جن بحكايانا
يا كهلا هلك بذكرانا
يا نوما رحل بسيرتنا
يا ليلا سطع باعيننا
يا قلما سكن بعبرتنا
يا من ذكراه تنادينا
يا من شوقه يلهينا
يا من لا ندري ذكراه
يا من ذبنا للقياه
وجلسنا ننتظر حكاياه
يا عمرا مر باعيننا
يا املا قتل بقصتنا
يا قلبا سكن ومات
يا دمعا جاف المقلات
يا حلما ليس بآت
يا ومض حياة
جاء
وفات!


#غفران_حبيب
2/2/2014