على ضوء شروق الشمس الناعم جلست اقرأ في الشرفة, ويبدو ان الكتاب بين يدي أسر حواسي كلها فما عاد يتحرك مني غير أنفاس هادئة متراخية .. كنت كالجماد بثبوتي وبعد دقائق حطَّ بجواري عصفوران مغردان مترنمان .. بنصف وعي جاهدت لاستعادته من الكتاب نظرت بسطينة إليهما فبادلاني النظرات .. تساءلت بحيرة وأنا أدري خوف ذاك الكائن المترنم من بني البشر عن اطمئنانهما إلي فلم يجيبني سوى لحن تبادلاه .. لربما هو السكون الذي ملك نفسي حين شعرت بلا ماديتي وانعدام وجوديتي بين دفتي الكتاب كان عربون أمان قدمته لهما فاقتربا بوداعة .. وما أن استعدت وعيي بالرغم من اني لم أتحرك ... طار العصفوران !!
13/8/2013

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق