الثلاثاء، 11 فبراير 2014

حديقه العشاق

حديقه هادئة, نسيمها مخملي ناعم, وطيورها دوما مغرده مترنمة, نهارها أجمل من ليلها وليلها أروع من نهارها .. هي مقصد العشاق وبقلبها ولدت مئات القصص , على بابها يقف منذ عام او ربما عامين يبيع ورودا حمراء عطرة, أيامه متشابهه والورود الحمراء بين يديه لا تتغير حتى ما عاد يجذبه جمالها وفقد أنفه القدرة على تمييز رائحتها, وفي أحد الأيام .. رآها! كانت ساهمه شارده تسير بخفه وعيون كرستاليه غائمة ناعسه, وقفت أمامه .. وشردا معا, هو بعالمه وهي بعالمها, دقائق من السكون مرت, قبل أن تتحرك هي مقتربه بتؤده, نقدته ثمن وردة فأخذه بآليه بيد واليد الأخرى تهديها الوردة, لم تتحرك .. بل أغمضت عينيها ورفعت إليها الوردة تتنسم بعمق عبيرها, أحاطهما النسيم وغلفهما الصمت, مد يده برفق .. عندها فتحت عينيها .. فأعاد يده إلى جواره ثانية, داعبت الوردة بأناملها ثم سألته: هل أحداك أحدهم ورده من قبل؟
ورفعت إليها عينيها الكرستاليتين .. فغرق بهما للحظات .. لدقائق .. قبل أن يسمعها تهمس ثانيه برقه: ألن تجيب على سؤال؟
فهمس: أي سؤال؟
أضاءت عيناها بضحكة حلوة تصاعد معها دق قلبه .. مدت يدها بنعومة أمسكت بيده .. استسلم لها ولدق قلبه .. وضعت الوردة بيده وهي تبتسم هامسه : انها لك ♥
ثم ذهبت! تركته واقفا .. رفع الجورية إليه فأسكره عبقها .. لأول مرة يرى وردة بهذا الجمال!

غفران حبيب
15/9/2013


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق