لأننا لم يولد منّا سوى الجسد وفراغٌ صامتٌ سرمديٌ واسع ينتظر أن نملأه، لم نأتِ لهذه الحياة مرةً واحدة وإنما كان كل يومٍ ميلاد ذرة غبارٍ سحريةٍ صغيرة تُضاف للصحاري التي استبدلنا بها ذاك الفراغ..
استغرق الأمر منّا أيامًا وأشهرًا وسنوات حتى نجد أرواحنا التي سترافقنا لنهاية الدرب، غيّرَنا الدرب وغيّـرْناه.. مراتٍ ومرات في سبيل لقيا أنفسنا لنجد أن التشبث بنا كان أصعب من البحث.
ثم يومًا في وسط العاصفة تقرر أن ترفع المرساة ومع جذب التيار تقرر أن تترك القشة الواصلة بينك وبين نفسك لأنك قررت البحث عن ذاتٍ جديدة، قررت ترك صرحٍ بنيته لسنواتٍ وعدت ثانيةً للعراء والخواء..
هجرت الوجود وعانقت العدم..
وفي لحظةٍ ستكتشف أنه لم تعد لك ذات.. ليس بعد الآن.
هجرت الوجود وعانقت العدم..
وفي لحظةٍ ستكتشف أنه لم تعد لك ذات.. ليس بعد الآن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق