الأربعاء، 20 فبراير 2013

* قصاصة *




أحيانا تسمع رنين الهاتف المتواصل فتكتفي بالنظر إليه دون الإجابة

يصل إليك بريد فلا تجد بنفسك رغبة لفتحه فتكتفي بنظرة عابرة وتمضي

تسمع أصواتا تهتف باسمك من أعماق سحيقة كأنها من عالم غير عالمك وأنت لا تجيب

تجلس أمام الشاشة الباردة تراقب الناس بصمت ولا تتفاعل وكأنك جزء من ذلك الجمود

تجلس في زحام وبين أصوات تصم الآذان ذاك يحادثك وآخر يؤنبك وثالث لا يتوقف عن الكلام وأنت جالس كالكرسي الذي تجلس عليه فاقدا القدرة على الحركة

ينذرك هاتفك المحمول بإن البطارية تحتضر فلا تتحرك قيد أنملة تسائل نفسك: وما حاجتي إليه؟

 من أمامك يحادثك وأنت لا تجيب يناديك وأنت لا تجيب ولو صرخ بأعلى صوته ستظل لا تجيب !

أحيانا تكون وجودا بلا وجود
جسدا بلا روح
قلبا بلا نبض
صدرا خالي من الأنفاس
أعلن عقلك العصيان بلا حول منك ولا قوة

أحيانا..............
نكاد لا نشعر بوجودنا
فقط نريد للوقت أن يمضي .

بقلم: غفران حبيب 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق