<3 خنساء فلسطين <3
~~~~~~~~~~~~~~~
من صغري كانت طفولتي محملة بعطر فلسطين الندي, نشأت على قصص فلسطينية عربية جهادية أصيلة وترعرعت مابين ذكرى محمد الدرة وأسطورة خنساءك يا فلسطين الأبية, يوم بدأت أكتب وأمسكت القلم كتبت أول قصة لي تجسد مآساة فلسطينية ... ركيكة ... ضعيفة ... من أصابع صغيرة كانت يوما لي , لكني مازلت ليومنا هذا أبكي كلما قرأتها, حملت من يوم مولدي وحتى الآن الجنسية المصرية رسميا والجنسية المصرية الفلسطينية بقلبي, عندما كنت صغيرة كانت تـُحكى لي قبل النوم قصص الجهاد عن أطفال لم يذوقوا معنى الطفولة, بينما أنا أنام في فراشي هم تحت الأنقاض وبينما أنا بأحضان والدي هم بأحضان التراب وبينما أنا أحتضن دميتي طفل بعمري يحتضن السلاح والحجارة, تعلمت ألا أبكي من طفلك يا فلسطين, تعلمت القوة والشجاعة والحرية والرجولة بيدك يا فلسطين, عرفت عروس فلسطين "آيات الأخرس" وطفل فلسطين "محمد الدرة" وخنساء فلسطين "أم نضال", في مرة سمعت أنشودة "هيا محمد" لـميس شلش فارتجفت وأنا أسمعها تحكي بصوتها أسطورة الخنساء تزف أبناءها للشهادة كما لم تزف ام ابنها قط, نضال...محمد...رواد فلذات كبدها دفعت بهم لساحة القتال تلك المناضلة صانعة الرجال, علمتهم أن الموت قادم لا محالة فمن الخسة والعار أن تموت جبانا, أمٌّ ٌّربت ستة أسود وأربعة مناضلات, غادرها ثلاثتهم فزفتهم بالزغاريد ونثرت ع قبورهم الياسمين والبيلسان مع قبلاتها على أجبنتهم الوضاءة, غادروها على وعد باللقاء وهاهي تلبي النداء وتلحق بهم بعد صراع مع المرض, تركت فلسطين أمانة بأعناق أبنائها, وليس من أبنائها جبان ولا متخاذل, أم تضحي بأولادها واحدا تلو الآخر قبل أن تدفع حياتها بطيب خاطر وأنتم نائمون ياعرب, أم الشهداء والمجاهدين رسمت لكم أسمى معاني التضحية والرجولة أفلا تخجلون؟؟؟ أقسمت ألا يضيع نضالك ودم أبنائك هدرا يا أمي يا خنساء فلسطين, فلترقدي مطمئنة في مثواكي ولترتح أرواح أبنائك, فإنا سائرون على الطريق الذي رسمته لنا ولن نحيد.
وفاة النائب مريم محمد يوسف "أم نضال" وخنساء فلسطين
17/3/2012
اللهم يا حنان يا منان يا واسع الغفران اغفر لها وارحمها وعافها واعف عنها واكرم نزلها ووسع مدخلها واغسلها بالماء والثلج والبرد ونقها من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.
اللهم:أبدلها دارا خيرا من دارها وأهلا خيرا من أهلها وزوجا خيرا من زوجها وأدخلها الجنة وأعذها من عذاب القبر ومن عذاب النار .
"غفران حبيب"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق