الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013

كلاب مسعورة

حينا حي رائع جدا .. جميل جدا .. وكلنا نحبه جدا! لكن للاسف يتخلل وضعه الداخلي القليل من المشاكل والاضطرابات, لا بأس بهذا أبدا فهذه أشياء واردة الحدوث, أةلا تجاهل معي تلك الاصوات خارج النافذة ودعني -عزيزي القارئ- احكي لك البداية حتى تفهم, كان للحي مجلس وللمجلس رئيس! يشرفون على شئون الحي وسكانه وغيرها من تلك الأمور المهمة جدا التي كان الرئيس والمجلس يظلمون الحي وسكانه بسببها وجعلوهم يعيشون تحت ألم وتنغيص وظلم وديكتاتورية ومرت عليهم أايم لم يعرفوا ليلها من نهارها بسبب سواد مرارتها الحارق
كان يسكن في حينا رجل غريب الأطوار قليلا, من أولئك الصامتين الهادئين, عيناه باردتان ككتلتي جليد وعلى ثغره دوما بسمة ميتة! لم يكن محبوبا أبدا وحتى لو كان محبوبا لم يكن احد ليجرؤ على الاقتراب منه, فالسيد البارد لديه عدد لا يستهان به من الكلاب المسعورة! اجتلبه المجلس بكلابه لحراسه الحي لكن الجميع يعرف أن الكلاب في خدمه الرئيس ومجلسه
وفي يوم فاض فاض بالسكان وبدا كأن حياتهم لم يعد لها معنى أمام ما ذاقوه وثاروا على المجلس ورئيسه الذين جلسوا هادئين بانتظار هجوم الكلاب على السكان وردعهم! لكن الزمام لم يفلت من يد السيد البارد, واستدارت العيون الهستيريه والأشداق المكشرة عن أنياب مبعثرة إلى المجلس والرئيس, نباح وزمجرة كانت بطاقة تهديد تراجع أمامها المجلس والرئيس تاركين مناصبهم, احتفل السكان بذلك الانجاز العظيم وعينوا أكثر سكان الحي شعبيه رئيسا لهم لفترة تكاد تكون غير ملحوظة حيث روعت الكلاب سكان الحي وأرهبتهم وبدا ان الرئيس الجديد عاجز عن اعاده الأمن والاستقرار وبدأ السكان في الانقسام وتراشق الحجارة وتكسير النوافذ
قبل أن يصبح عليهم صباح بارد كبرود العيون التي وقف صاحبها بين الفريقين حاسما الامر, سيعيد إليهم الأمان فاليوم .... هو الرئيس الجديد! 
هلل أحد الفريقين وثار الآخر ,فأفلتت الكلابمن راعيا وهجمت عليهم معطية الامان التام لفريق المهللين! واعتلى العرش السيد البارد!
تلك حكاية حينا الرائع الجميل, الآن أقف أمام النافذة أنظر إلى تلك الاصوات التي أعرف تماما مصدرها, السيد البارد على عرشه, الفريق المهلل يقف شامتا على ثغره ابتسامه شامته ممزوجة بظفر وانتصار والفريق الثائر معجون بدمائه بين مخالب الكلاب المسعورة التي ظفرت بحرية تامة لتفعل ما تريد منذ يوم تتويج السيد البارد
لم أنظر إلى الشامتين فقد انعدمت فيهم انسانيه أشك أنهم ولدوا بها حتى!!! وبحنق وألم وعتاب وحزن نظرت إلى الثائرين وإلى أحجارهم الصغيره أمام تلك الأنياب والمخالب! أنظر إلى دمائهم المنهمرة كشلال اغرق أرض الحي وكاد يلون سمائه, أشعر بغضب منهم لإلقاء أنفسهم بهذه الطريقة إلى الموت وقد أثبتت طريقتهم فشلها بكل المقاييس! 
أنظر إلى ابنة جاري اليافعه التي صرخت بوجه كلب واحد فتكالبت عليها عشرة كلاب تنهش جسدها, ماذا فعلت صرختها تلك؟ ماذا استفادت بها؟ لماذا يعتبرون القفز إلى أحضان الموت بهذه الطريقة بطولة؟! لم لا يتوقفون لحظة للتفكير؟

بهدوء أغلق نافذتي علي, لن أشترك مع أي من الطرفين فلا أنا معدوم العقل ولا معدوم الانسانية, حتى لو كان أصحاب الدماء المراقه على صواب في رأيهم فهم على خطأ في تنفيذهم ومن الغباء أن أرى من أمامي يستعمل طريقة فيفشل بها ويحتويه الموت لأهرع خلفه وأستعمل نفس طريقته وأنا أعلم أني سأفشل وأموت مثله!!!
جلست بهدوء وقلب يبكي من مرأى الدماء المتناثرة وحزن على تلك الأرواح التي ذهبت إلى السماء, دفنت نفسي بأحضان كتاب منفصلا به عن العالم عازما على الصوم الكامل عن التدخل في سياسه حي لا أمل منه! فالعيب والمشكلة في النفوس والسكان لا في الحي نفسه الذي فقد كل معنى بعد أن قتل أولاده.

غفران حبيب
31/12/2013

الجمعة، 27 ديسمبر 2013

يرضي مين

أخواتي في السجون
وصحابي في الزنازين

امتحاناتهم عالأبواب
باقيلها بس يومين

الماده حبك يامصر
والاسم معتقلين

الكرسي بتاعه فاضي
وصاحبه مش مذاكر

معملش حاجه أصلا
غير انه بس طاهر

زيهم زي اللي ماتوا
برصاصك لو كنت فاكر

خدتهم بأنهي حق؟
مسميهم ارهابيين

قولي في أنهي مله
وأنهي شرع وأنهي دين!

الدم اللي سايح ببلدي
قولي ده يرضي مين!

هيرضي محمد ولا مينا؟
هيرضي شرعي ولا انقلابي؟
هيرضي أم ولا صاحب ولا أخ ولا مين؟

هيرضيك انت ماشي
بس ميرضيش البني آدمين!

غفران حبيب
27/12/2013


الخميس، 19 ديسمبر 2013

أعراض انسحاب

ينافق الناس كما يشاءون ويخذلون بقدر ما يستطيعون ولا يدري أحد منهم لأي بعد أو مدى قد تصنع خذلاتهم ((الصغيرة)) المتتاليه في حياة بعض البشر




لا يدرون أن ابتسامه ترفع للسماء وأن تجهما يقصم الظهر .. يستهين كل واحد بفعلته لأنها ((صغيرة)) ولم يضع في حسبانه قط أن غيره وغيره وغيره وعشرات من غيره قد أضافوا إلى فعلته ((الصغيرة)) عشرات الفعلات ((الصغيرة)) من الخذلان والنفاق والخديعه




بل يفتخر البعض بقدراته تلك لأنه لن يحمل أبدا صفه ساذج أو طيب فهو ماكر مخادع لا يخدعه أحد بل يخدع هو ويخرج منها كخروج الشعره من العجين!




هكذا صار مجتمعنا لا مكان فيه لعلاقة صادقه لان الكل لا يريد أن يحمل لقب ساذج المصاحب للقب "طيب" وكأن الطيبة وصمة عار يجب الخلاص منها والبقاء بمنأى عنها




ولن يوجد قاتل إلا لو وجدت ضحية فنرى ضحايا تسقط هنا وهناك تحت أقدام العلاقات الاجتماعيه التي تدوسها مرارا بلا رحمة




ولا يدري القاتل أن سلاحه الاجتماعي ذاك كان أقوى من خنجر مسموم غرس بقلب فقد النبض




ضحية يحمل عار ((الطيبة)) ولم يستطع المجتمع محو عاره ذاك يخذل مرة من هنا ومرة من هناك .. يبدأ يفقد كل صفاته ومهاراته الاجتماعية .. يفقد الحاجة الإنسانية الملحة للكلام .. يهرب من الأنس ويستريح بعباءات الظلام .. تتسلل صفة الأنس والاجتماعية من داخله كتسلل روح من جسد أسقمه مرض الموت .. يصبح إنسانا بلا أنس .. يرتاح بعيدا عن الناس فيرتاح الناس بعيدا عنه




لكن تأتي في حياته صدمات .. علاقات اجتماعية تفرض نفسها .. تقتحم خلوته وصومعته اللااجتماعيه الهادئة .. يجد نفسه مطالبا بالأنس والكلام والحديث والاختلاط بالناس والتفاعل .. ويجد أسوأ من ذلك أنه لم يعد يعرف كيف يتكلم! لم يعد يريد الاختلاط لم تعد الحياة الإنسية الاجتماعيه تهمه بشئ وفقد كل مهاراته التي ولد بها ليتعامل معها




قد تبدأ حياته بالانهيار ويبدأ ينهار هو خلفها ببطء .. إنسان بلا أنس عاشق للوحدة معلق ما بين وحدته وأنس علاقات فرضها جزء متبق وحيد من انسانيته الاجتماعيه الذابله




فقط لا يذكر من حياته التي تنهار أمامه سوى ضحكات مستخفه منهم لأن فعلاتهم تلك ((صغيرة)) :)




#غفران_حبيب

19/12/2013


الأربعاء، 18 ديسمبر 2013

مصعب ورفيدة

يامن تتحدثون عن الحب !!!
ابتعدوا وأفسحوا المجال لحورية الشهيد مصعب الشامي ((رفيدة))
فقط دعوها تنطق "يآ مصعب" لتتزلزل لدمعة قلبها نجوم السماء!
تتحدثون عن الحب في عالم الأحياء
لذا التزموا الصمت فأنتم لم تتذوقوا لذعة الفراق
وعشق الشهداء


القوة

القوة هي ...
أن يخذلك الجميع .. تضيع أحلامك .. تموت طموحاتك .. تنهار حياتك .. يموت احساسك .. ترثى الحياة لحالك ويشفق الموت من أخذك
وبالرغم من ذلك تظل واقفا على قدميك رافعا راية الصمود
لا تدري على ماذا تصمد
لكن الصمود وحده حين تكون ميتا واسمك على قيد الحياة .. انجاز !

غفران حبيب

ماذا أريد


سؤال ينتهي عنده كل شئ في الحياة ربما لأن كل شئ ينتهي ويبقى السؤال الذي لا ينتهي
"وماذا بعد؟"
أنت "تفعل" لـ "يحدث" ثم نعود للبداية ثانية "ماذا بعد؟"
أنت "تتعلم" لتنال "شهادة" وماذا بعد؟
"تدخل الجامعه" لـ "تتخرج" ماذا بعد؟
"تحب" لـ "تتزوج" ماذا بعد؟
أنت تبدأ طريقا كي تنهيه ثم ماذا بعد؟
تبدأ آخر وتنهيه وآخر وآخر وآخر وكلهم ينتهون لتظل تسأل ماذا بعد؟؟؟؟؟؟؟؟
فكرة أن تبدأ شيئا لتكون الغاية الاساسية هي أن ينتهي غريبة !!!
لم تبدأ شيئا تريد أن تنهيه؟
انتهى يعني خرج من حياتك فلم دخل أصلا؟
لأنك لا تدري ما تريد .. فقط تسير وتبحث وبعد أن تبدأ طرقا وتنهيها أو حتى تتركها ستكتشف في النهاية أنك مازلت لا تدري ما تريد !
فحتى ما تريده مجرد طريق بدأ .... وانتهى ....
وماذا بعد ؟!

#من_مناقشاتي_مع_عقلي
#بقلمي


حالة قرف



جلسة من جلسات تعذيب النفس تنفرد بأفكارك .. أو تنفرد أفكارك بك .. لا فرق .. تنتهي دوما بالشعور بالقرف


حين تقف لتلقط أنفاسك وتنظر خلفك لترى آثارك في الحياة .. وتجد الرياح أطاحت بها .. واختفت .. فكأنك لم تكن .. ستشعر بالقرف

وحين تنقلب حياتك .. وتضيع أحلامك .. وتضيع من نفسك .. ستشعر بالقرف

وحين تخسر اشخاصا كانوا بحياتك .. حين تـُخذل .. حين تـُخدع .. حين يكذبون عليك .. ستشعر بالقرف

وحين ينهك قلبك الحنين .. حنين لأرواح تائهة عن روحك .. والمؤلم أن تكونوا تحت سماء واحدة ولا تلتقون .. وحنين لأجساد غابت في التراب .. حنين يعقبه ضياع .. ستشعر بالقرف

حين تحلم لتفيق على الواقع .. وحين تتمنى لتصفعك الحياة .. وحين تلعب الحياة لعبه قاسية عليك فتختار اعز ما تملك لتأخذه .. ستشعر بالقرف

حين تنتظر وتنتظر وتنتظر .. وبعد الانتظار .. يكون الحضور باردا !!! .. فلا داعي لاخبارك أنك >>>>>>> ستشعر بالقرف

#غفران_حبيب


يا ....

يا وجع قلب أم..
ابنها اتاخد من حضنها في صلاة الفجر

يا قبضة قلب واحد ..
ملقاش صحبه في المسجد صلاة الضهر

يا عدل مات في الميدان..
وكله قفل ودانه عن صرخته في عهد العهر

يا صوت مية وضوء وتكبير..
استخبى بضلمة الليل عشان يحمي الطهر

يا بلطجي قطعت ضحكة..
لشهيد كان نفسه يكملها ومكملهاش

يا ارواح طلعت لفوق..
قولتلنا الحق جاي .. والحق لسه مجاش

يا صرخة ماتت قبل ما تطلع..
بتقول ليه دمك يا مصري مبيسواش

يا براءة ماتت في عيون يتيم..
دم ابوه مغرق ايديك ومهما تخبيه .. مبيتخباش

يا صوت الغضب صحي القلوب اللي ماتت..
اللي يفرط في نقطة دم فيكي .. لا كان .. ولا عاش!

غفران حبيب
14/11/2013


رأي بصراحه


أستغرب حماسه البعض المميته في إظهار رأيه السياسي لكل من أراد أن يعرفه ولم يرد .. فيبدأ بحماس في كل مرة على فترات متقاربه سرد رأيه بحماس وتصنع للملل مبتدئا بـ ((يا جماعه)) وكأنه رئيس يخطب بجموعه الحاشده وكأنه شخص مهم جدا جدا في هذا العالم وكأن جمهوره الكثير المتحمس لكل حرف يقوله جالس على أعتاب رحمته منتظرا اعترافاته الخطيرة والمؤثرة في مستقبل هذا العالم بنفي أو تأكيد شائعات أطلقها عليه مجهولون بذكر راي على لسانه هو لم يذكره !!!

يصيبونني بالجنون وأود لو أصعقهم بالحقيقه السخيفه أكثر منهم بأنه لا أحـــــــــــد يـــــهـــــتـــــــم !!! فتوقفوا عن هذه التمثيليه السخيفه من تصنع الأهميه وعرض الآراء الأكثر سخافه

وكأنكم وآراءكم وحروفكم تؤثرون بأي شكل في هذا العالم !
حماس #المراهقه الذي بكم سيخفت وينتهي وتستسلمون وتقتنعون بهذه الحقيقه
لذا توقفوا عن ازعاجي بمحاداثاتكم التي تصيبني بالغثيان من سذاجتها في كل شبر
في الشارع .. في الجامعه .. في الهاتف .. في كل مكان
وتوقفوا عن ملئ حائط حسابي بتلك السخافات لأني لا أهــــــــــــــــــــــــــــــــتــــــــــــــــــــــم!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

#سخافات_السياسه
#مراهقون > يحسبون أنفسهم > #محللين_سياسيين
#مللت

#غفران_حبيب
14/12/2013


حالة كره ذات!


يبدو المجتمع للحظة للناظر لا شئ سوى مجموعه متباينة معقدة متشابكة من علاقات لا نهائية ولا يمكن التخلص منها أبدا, علاقات يزيد عددها عن عدد سكان الأرض لخمسين ضعفا على الأقل, لكن لو انتهى النفاق بهذا العالم واقتصرت العلاقات على صادقها فقط لهبط عدد العلاقات المهول ذلك إلى علاقة او اثنتين لكل شخص! رائق البال حقا شخص تخلص من كل العلاقات التي لا تلزمه .. محظوظ! 

لكن واحدة من أهم العلاقات وأصعبها فهما وأكثرها تعقيدا هي علاقة الإنسان بذاته!

فأنت قد تحكم على من أمامك .. تخاصمه .. تتخلى عنه .. تبتعد .. تقطع علاقتك به نهائيا .. لكنك لا تستطيع قطع علاقتك بنفسك!!!

لا تستطيع ان تتخلص منك! فقط تصل لمرحلة أن تكرهك .. أن تقف أمام المرآة عاجزا عن رؤية نفسك, أن تتجنب النظر في عينيك! فقط لأنك لم تعد تريدك .. ولا تحبك .. ولا تشعر برغبه في الاستمرار معك ! 

أن ترتكب خطأ .............. ثم خطأ ............. و.......... خطأ!!!
ليشب العراك بينك وبينك وتضيع أنت في المنتصف!

هي حالة صمت .. هدوء .. عيونك مطفئة كأن بها مصباحا تعطل للأبد .. بينما داخلك يغلي .. بينما تراقب بجمود .. ولا تفاعل الأخطاء المتتالية التي ترتكبها لأن ((أنت)) و ((أنت)) المتخاصمان بداخلك مشغولان في خصامهما معرضان عن العالم حولهما تاركانك تترنح بلا معنى

هادئ كلوح ثلج جامد من الخارج وبداخلك كأن العالم كله أصر على حل قضاياه برأسك الذي لم يعد يريد ولا يحتمل سوى فكرة تلح وتلح عليك .. أن تتخلص منك وتقطع علاقتك بك للأبد!

هي حالة موت يا سادة
وأنت تحمل لقب ((على قيد الحياة))

غفران حبيب
18/12/2013


السبت، 7 ديسمبر 2013

سوء فهم

دائما حين يتعامل الناس مع كاتب أو أديب أو حتى مجرد شخص عادي أخطأ في حق البشرية مرة وأمسك القلم لينثر بضعه حروف, فيسارعون بإطلاق اسم أديب أو كاتب أو شاعر عليه .. ثم يسارعون أكثر غلى مرحلة سوء الفهم اللطيفه حيث يقتربون منه مرورا بمراحل التواصل الاجتماعي جميعها حتى يشعروا بالانجاز حين يصلون معه إلى مرتبة صديق أو حبيب أو رفيق أو حتى زوج! ثم يبدأون بالاندهاش فالاحباط فالاحتقار وعلى أحسن الأحوال لن يصلوا إلى الاحتقار وسيكتفون بالسخرية فقط والسبب بسيط هو أن هذا الكاتب الأديب الشاعر اللاعب بحروف اللغه مجرد بشر عادي! يصحو وينام ويأكل ويشرب ويبكي ويضحك ويمارس كل ما يمارسه بقيه البشر في حياتهم, كانوا يتوقعون منه أن ينام كما ينام الأديب لا كما ينامون هم ويأكل كما يأكل الأديب لا كما يأكلون هم ويبكي كما يبكي الأديب لا كما يبكون هم! عليه الا يتفوه إلا بالشعر والحكمة والفلسفه, ولا يجوز له أن يمزح أو يمارس حقه الطبيعي في الحديث التلقائي أو حتى الحديث بتفاهه! لماذا؟ بالطبع لأنه أديب! إذا سألته عن ميعاد نومه سينظم لك قصيده واذا سألته عن عنوان بيته أجابك بملحمة وفي وقت فراغه عليه ألا يكف عن تلاوة فلسفات الكون العظمى والصغرى, وعندما يجدونه طبيعيا كباقي خلق الله الطبيعيين يصابون بالاحباط ويبدأون بتوزيع نظرات الازدراء واستصغار عقله ووعدم الايمان بوجوده أصلا ونسيان أنه نفس الشخص الذي اعجبوا بفكرة وعقله قبل الاقتراب, واعتباره سخيفا لأاقصى حد متحذلقا يعتبر نفسه يجيد شيئا وهو لم يخلق الا ليكون متحذلقا هكذا يحق لهم السخرية منه لانه ليس سوى مثلهم!! وتحقير كل كلمة يقولها والاستخفاف بعقله بل وأحيانا تجنب اخذ رأيه واعتبار كل رأي وفكرة منه حماقه وسخافه ولا تستحق الأخذ بها في الاعتبار ايا كانت ببساطة لأنه ليس كما توقعناه ولا يصحو صباحا مغردا القصائد وينام مساء متغزلا بالقمر واثناء يومه يمشي موزعا حكمه وحروفه .. ببساطة لأنه انسان عادي وحسب! أو بشكل أدق .... لأنه عادي مثلهم!!!!!!!!

غفران حبيب
7/12/2013