يبدو المجتمع للحظة للناظر لا شئ سوى مجموعه متباينة معقدة متشابكة من علاقات لا نهائية ولا يمكن التخلص منها أبدا, علاقات يزيد عددها عن عدد سكان الأرض لخمسين ضعفا على الأقل, لكن لو انتهى النفاق بهذا العالم واقتصرت العلاقات على صادقها فقط لهبط عدد العلاقات المهول ذلك إلى علاقة او اثنتين لكل شخص! رائق البال حقا شخص تخلص من كل العلاقات التي لا تلزمه .. محظوظ!
لكن واحدة من أهم العلاقات وأصعبها فهما وأكثرها تعقيدا هي علاقة الإنسان بذاته!
فأنت قد تحكم على من أمامك .. تخاصمه .. تتخلى عنه .. تبتعد .. تقطع علاقتك به نهائيا .. لكنك لا تستطيع قطع علاقتك بنفسك!!!
لا تستطيع ان تتخلص منك! فقط تصل لمرحلة أن تكرهك .. أن تقف أمام المرآة عاجزا عن رؤية نفسك, أن تتجنب النظر في عينيك! فقط لأنك لم تعد تريدك .. ولا تحبك .. ولا تشعر برغبه في الاستمرار معك !
أن ترتكب خطأ .............. ثم خطأ ............. و.......... خطأ!!!
ليشب العراك بينك وبينك وتضيع أنت في المنتصف!
هي حالة صمت .. هدوء .. عيونك مطفئة كأن بها مصباحا تعطل للأبد .. بينما داخلك يغلي .. بينما تراقب بجمود .. ولا تفاعل الأخطاء المتتالية التي ترتكبها لأن ((أنت)) و ((أنت)) المتخاصمان بداخلك مشغولان في خصامهما معرضان عن العالم حولهما تاركانك تترنح بلا معنى
هادئ كلوح ثلج جامد من الخارج وبداخلك كأن العالم كله أصر على حل قضاياه برأسك الذي لم يعد يريد ولا يحتمل سوى فكرة تلح وتلح عليك .. أن تتخلص منك وتقطع علاقتك بك للأبد!
هي حالة موت يا سادة
وأنت تحمل لقب ((على قيد الحياة))
غفران حبيب
18/12/2013

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق