الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013

كلاب مسعورة

حينا حي رائع جدا .. جميل جدا .. وكلنا نحبه جدا! لكن للاسف يتخلل وضعه الداخلي القليل من المشاكل والاضطرابات, لا بأس بهذا أبدا فهذه أشياء واردة الحدوث, أةلا تجاهل معي تلك الاصوات خارج النافذة ودعني -عزيزي القارئ- احكي لك البداية حتى تفهم, كان للحي مجلس وللمجلس رئيس! يشرفون على شئون الحي وسكانه وغيرها من تلك الأمور المهمة جدا التي كان الرئيس والمجلس يظلمون الحي وسكانه بسببها وجعلوهم يعيشون تحت ألم وتنغيص وظلم وديكتاتورية ومرت عليهم أايم لم يعرفوا ليلها من نهارها بسبب سواد مرارتها الحارق
كان يسكن في حينا رجل غريب الأطوار قليلا, من أولئك الصامتين الهادئين, عيناه باردتان ككتلتي جليد وعلى ثغره دوما بسمة ميتة! لم يكن محبوبا أبدا وحتى لو كان محبوبا لم يكن احد ليجرؤ على الاقتراب منه, فالسيد البارد لديه عدد لا يستهان به من الكلاب المسعورة! اجتلبه المجلس بكلابه لحراسه الحي لكن الجميع يعرف أن الكلاب في خدمه الرئيس ومجلسه
وفي يوم فاض فاض بالسكان وبدا كأن حياتهم لم يعد لها معنى أمام ما ذاقوه وثاروا على المجلس ورئيسه الذين جلسوا هادئين بانتظار هجوم الكلاب على السكان وردعهم! لكن الزمام لم يفلت من يد السيد البارد, واستدارت العيون الهستيريه والأشداق المكشرة عن أنياب مبعثرة إلى المجلس والرئيس, نباح وزمجرة كانت بطاقة تهديد تراجع أمامها المجلس والرئيس تاركين مناصبهم, احتفل السكان بذلك الانجاز العظيم وعينوا أكثر سكان الحي شعبيه رئيسا لهم لفترة تكاد تكون غير ملحوظة حيث روعت الكلاب سكان الحي وأرهبتهم وبدا ان الرئيس الجديد عاجز عن اعاده الأمن والاستقرار وبدأ السكان في الانقسام وتراشق الحجارة وتكسير النوافذ
قبل أن يصبح عليهم صباح بارد كبرود العيون التي وقف صاحبها بين الفريقين حاسما الامر, سيعيد إليهم الأمان فاليوم .... هو الرئيس الجديد! 
هلل أحد الفريقين وثار الآخر ,فأفلتت الكلابمن راعيا وهجمت عليهم معطية الامان التام لفريق المهللين! واعتلى العرش السيد البارد!
تلك حكاية حينا الرائع الجميل, الآن أقف أمام النافذة أنظر إلى تلك الاصوات التي أعرف تماما مصدرها, السيد البارد على عرشه, الفريق المهلل يقف شامتا على ثغره ابتسامه شامته ممزوجة بظفر وانتصار والفريق الثائر معجون بدمائه بين مخالب الكلاب المسعورة التي ظفرت بحرية تامة لتفعل ما تريد منذ يوم تتويج السيد البارد
لم أنظر إلى الشامتين فقد انعدمت فيهم انسانيه أشك أنهم ولدوا بها حتى!!! وبحنق وألم وعتاب وحزن نظرت إلى الثائرين وإلى أحجارهم الصغيره أمام تلك الأنياب والمخالب! أنظر إلى دمائهم المنهمرة كشلال اغرق أرض الحي وكاد يلون سمائه, أشعر بغضب منهم لإلقاء أنفسهم بهذه الطريقة إلى الموت وقد أثبتت طريقتهم فشلها بكل المقاييس! 
أنظر إلى ابنة جاري اليافعه التي صرخت بوجه كلب واحد فتكالبت عليها عشرة كلاب تنهش جسدها, ماذا فعلت صرختها تلك؟ ماذا استفادت بها؟ لماذا يعتبرون القفز إلى أحضان الموت بهذه الطريقة بطولة؟! لم لا يتوقفون لحظة للتفكير؟

بهدوء أغلق نافذتي علي, لن أشترك مع أي من الطرفين فلا أنا معدوم العقل ولا معدوم الانسانية, حتى لو كان أصحاب الدماء المراقه على صواب في رأيهم فهم على خطأ في تنفيذهم ومن الغباء أن أرى من أمامي يستعمل طريقة فيفشل بها ويحتويه الموت لأهرع خلفه وأستعمل نفس طريقته وأنا أعلم أني سأفشل وأموت مثله!!!
جلست بهدوء وقلب يبكي من مرأى الدماء المتناثرة وحزن على تلك الأرواح التي ذهبت إلى السماء, دفنت نفسي بأحضان كتاب منفصلا به عن العالم عازما على الصوم الكامل عن التدخل في سياسه حي لا أمل منه! فالعيب والمشكلة في النفوس والسكان لا في الحي نفسه الذي فقد كل معنى بعد أن قتل أولاده.

غفران حبيب
31/12/2013

الجمعة، 27 ديسمبر 2013

يرضي مين

أخواتي في السجون
وصحابي في الزنازين

امتحاناتهم عالأبواب
باقيلها بس يومين

الماده حبك يامصر
والاسم معتقلين

الكرسي بتاعه فاضي
وصاحبه مش مذاكر

معملش حاجه أصلا
غير انه بس طاهر

زيهم زي اللي ماتوا
برصاصك لو كنت فاكر

خدتهم بأنهي حق؟
مسميهم ارهابيين

قولي في أنهي مله
وأنهي شرع وأنهي دين!

الدم اللي سايح ببلدي
قولي ده يرضي مين!

هيرضي محمد ولا مينا؟
هيرضي شرعي ولا انقلابي؟
هيرضي أم ولا صاحب ولا أخ ولا مين؟

هيرضيك انت ماشي
بس ميرضيش البني آدمين!

غفران حبيب
27/12/2013


الخميس، 19 ديسمبر 2013

أعراض انسحاب

ينافق الناس كما يشاءون ويخذلون بقدر ما يستطيعون ولا يدري أحد منهم لأي بعد أو مدى قد تصنع خذلاتهم ((الصغيرة)) المتتاليه في حياة بعض البشر




لا يدرون أن ابتسامه ترفع للسماء وأن تجهما يقصم الظهر .. يستهين كل واحد بفعلته لأنها ((صغيرة)) ولم يضع في حسبانه قط أن غيره وغيره وغيره وعشرات من غيره قد أضافوا إلى فعلته ((الصغيرة)) عشرات الفعلات ((الصغيرة)) من الخذلان والنفاق والخديعه




بل يفتخر البعض بقدراته تلك لأنه لن يحمل أبدا صفه ساذج أو طيب فهو ماكر مخادع لا يخدعه أحد بل يخدع هو ويخرج منها كخروج الشعره من العجين!




هكذا صار مجتمعنا لا مكان فيه لعلاقة صادقه لان الكل لا يريد أن يحمل لقب ساذج المصاحب للقب "طيب" وكأن الطيبة وصمة عار يجب الخلاص منها والبقاء بمنأى عنها




ولن يوجد قاتل إلا لو وجدت ضحية فنرى ضحايا تسقط هنا وهناك تحت أقدام العلاقات الاجتماعيه التي تدوسها مرارا بلا رحمة




ولا يدري القاتل أن سلاحه الاجتماعي ذاك كان أقوى من خنجر مسموم غرس بقلب فقد النبض




ضحية يحمل عار ((الطيبة)) ولم يستطع المجتمع محو عاره ذاك يخذل مرة من هنا ومرة من هناك .. يبدأ يفقد كل صفاته ومهاراته الاجتماعية .. يفقد الحاجة الإنسانية الملحة للكلام .. يهرب من الأنس ويستريح بعباءات الظلام .. تتسلل صفة الأنس والاجتماعية من داخله كتسلل روح من جسد أسقمه مرض الموت .. يصبح إنسانا بلا أنس .. يرتاح بعيدا عن الناس فيرتاح الناس بعيدا عنه




لكن تأتي في حياته صدمات .. علاقات اجتماعية تفرض نفسها .. تقتحم خلوته وصومعته اللااجتماعيه الهادئة .. يجد نفسه مطالبا بالأنس والكلام والحديث والاختلاط بالناس والتفاعل .. ويجد أسوأ من ذلك أنه لم يعد يعرف كيف يتكلم! لم يعد يريد الاختلاط لم تعد الحياة الإنسية الاجتماعيه تهمه بشئ وفقد كل مهاراته التي ولد بها ليتعامل معها




قد تبدأ حياته بالانهيار ويبدأ ينهار هو خلفها ببطء .. إنسان بلا أنس عاشق للوحدة معلق ما بين وحدته وأنس علاقات فرضها جزء متبق وحيد من انسانيته الاجتماعيه الذابله




فقط لا يذكر من حياته التي تنهار أمامه سوى ضحكات مستخفه منهم لأن فعلاتهم تلك ((صغيرة)) :)




#غفران_حبيب

19/12/2013


الأربعاء، 18 ديسمبر 2013

مصعب ورفيدة

يامن تتحدثون عن الحب !!!
ابتعدوا وأفسحوا المجال لحورية الشهيد مصعب الشامي ((رفيدة))
فقط دعوها تنطق "يآ مصعب" لتتزلزل لدمعة قلبها نجوم السماء!
تتحدثون عن الحب في عالم الأحياء
لذا التزموا الصمت فأنتم لم تتذوقوا لذعة الفراق
وعشق الشهداء


القوة

القوة هي ...
أن يخذلك الجميع .. تضيع أحلامك .. تموت طموحاتك .. تنهار حياتك .. يموت احساسك .. ترثى الحياة لحالك ويشفق الموت من أخذك
وبالرغم من ذلك تظل واقفا على قدميك رافعا راية الصمود
لا تدري على ماذا تصمد
لكن الصمود وحده حين تكون ميتا واسمك على قيد الحياة .. انجاز !

غفران حبيب

ماذا أريد


سؤال ينتهي عنده كل شئ في الحياة ربما لأن كل شئ ينتهي ويبقى السؤال الذي لا ينتهي
"وماذا بعد؟"
أنت "تفعل" لـ "يحدث" ثم نعود للبداية ثانية "ماذا بعد؟"
أنت "تتعلم" لتنال "شهادة" وماذا بعد؟
"تدخل الجامعه" لـ "تتخرج" ماذا بعد؟
"تحب" لـ "تتزوج" ماذا بعد؟
أنت تبدأ طريقا كي تنهيه ثم ماذا بعد؟
تبدأ آخر وتنهيه وآخر وآخر وآخر وكلهم ينتهون لتظل تسأل ماذا بعد؟؟؟؟؟؟؟؟
فكرة أن تبدأ شيئا لتكون الغاية الاساسية هي أن ينتهي غريبة !!!
لم تبدأ شيئا تريد أن تنهيه؟
انتهى يعني خرج من حياتك فلم دخل أصلا؟
لأنك لا تدري ما تريد .. فقط تسير وتبحث وبعد أن تبدأ طرقا وتنهيها أو حتى تتركها ستكتشف في النهاية أنك مازلت لا تدري ما تريد !
فحتى ما تريده مجرد طريق بدأ .... وانتهى ....
وماذا بعد ؟!

#من_مناقشاتي_مع_عقلي
#بقلمي


حالة قرف



جلسة من جلسات تعذيب النفس تنفرد بأفكارك .. أو تنفرد أفكارك بك .. لا فرق .. تنتهي دوما بالشعور بالقرف


حين تقف لتلقط أنفاسك وتنظر خلفك لترى آثارك في الحياة .. وتجد الرياح أطاحت بها .. واختفت .. فكأنك لم تكن .. ستشعر بالقرف

وحين تنقلب حياتك .. وتضيع أحلامك .. وتضيع من نفسك .. ستشعر بالقرف

وحين تخسر اشخاصا كانوا بحياتك .. حين تـُخذل .. حين تـُخدع .. حين يكذبون عليك .. ستشعر بالقرف

وحين ينهك قلبك الحنين .. حنين لأرواح تائهة عن روحك .. والمؤلم أن تكونوا تحت سماء واحدة ولا تلتقون .. وحنين لأجساد غابت في التراب .. حنين يعقبه ضياع .. ستشعر بالقرف

حين تحلم لتفيق على الواقع .. وحين تتمنى لتصفعك الحياة .. وحين تلعب الحياة لعبه قاسية عليك فتختار اعز ما تملك لتأخذه .. ستشعر بالقرف

حين تنتظر وتنتظر وتنتظر .. وبعد الانتظار .. يكون الحضور باردا !!! .. فلا داعي لاخبارك أنك >>>>>>> ستشعر بالقرف

#غفران_حبيب


يا ....

يا وجع قلب أم..
ابنها اتاخد من حضنها في صلاة الفجر

يا قبضة قلب واحد ..
ملقاش صحبه في المسجد صلاة الضهر

يا عدل مات في الميدان..
وكله قفل ودانه عن صرخته في عهد العهر

يا صوت مية وضوء وتكبير..
استخبى بضلمة الليل عشان يحمي الطهر

يا بلطجي قطعت ضحكة..
لشهيد كان نفسه يكملها ومكملهاش

يا ارواح طلعت لفوق..
قولتلنا الحق جاي .. والحق لسه مجاش

يا صرخة ماتت قبل ما تطلع..
بتقول ليه دمك يا مصري مبيسواش

يا براءة ماتت في عيون يتيم..
دم ابوه مغرق ايديك ومهما تخبيه .. مبيتخباش

يا صوت الغضب صحي القلوب اللي ماتت..
اللي يفرط في نقطة دم فيكي .. لا كان .. ولا عاش!

غفران حبيب
14/11/2013


رأي بصراحه


أستغرب حماسه البعض المميته في إظهار رأيه السياسي لكل من أراد أن يعرفه ولم يرد .. فيبدأ بحماس في كل مرة على فترات متقاربه سرد رأيه بحماس وتصنع للملل مبتدئا بـ ((يا جماعه)) وكأنه رئيس يخطب بجموعه الحاشده وكأنه شخص مهم جدا جدا في هذا العالم وكأن جمهوره الكثير المتحمس لكل حرف يقوله جالس على أعتاب رحمته منتظرا اعترافاته الخطيرة والمؤثرة في مستقبل هذا العالم بنفي أو تأكيد شائعات أطلقها عليه مجهولون بذكر راي على لسانه هو لم يذكره !!!

يصيبونني بالجنون وأود لو أصعقهم بالحقيقه السخيفه أكثر منهم بأنه لا أحـــــــــــد يـــــهـــــتـــــــم !!! فتوقفوا عن هذه التمثيليه السخيفه من تصنع الأهميه وعرض الآراء الأكثر سخافه

وكأنكم وآراءكم وحروفكم تؤثرون بأي شكل في هذا العالم !
حماس #المراهقه الذي بكم سيخفت وينتهي وتستسلمون وتقتنعون بهذه الحقيقه
لذا توقفوا عن ازعاجي بمحاداثاتكم التي تصيبني بالغثيان من سذاجتها في كل شبر
في الشارع .. في الجامعه .. في الهاتف .. في كل مكان
وتوقفوا عن ملئ حائط حسابي بتلك السخافات لأني لا أهــــــــــــــــــــــــــــــــتــــــــــــــــــــــم!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

#سخافات_السياسه
#مراهقون > يحسبون أنفسهم > #محللين_سياسيين
#مللت

#غفران_حبيب
14/12/2013


حالة كره ذات!


يبدو المجتمع للحظة للناظر لا شئ سوى مجموعه متباينة معقدة متشابكة من علاقات لا نهائية ولا يمكن التخلص منها أبدا, علاقات يزيد عددها عن عدد سكان الأرض لخمسين ضعفا على الأقل, لكن لو انتهى النفاق بهذا العالم واقتصرت العلاقات على صادقها فقط لهبط عدد العلاقات المهول ذلك إلى علاقة او اثنتين لكل شخص! رائق البال حقا شخص تخلص من كل العلاقات التي لا تلزمه .. محظوظ! 

لكن واحدة من أهم العلاقات وأصعبها فهما وأكثرها تعقيدا هي علاقة الإنسان بذاته!

فأنت قد تحكم على من أمامك .. تخاصمه .. تتخلى عنه .. تبتعد .. تقطع علاقتك به نهائيا .. لكنك لا تستطيع قطع علاقتك بنفسك!!!

لا تستطيع ان تتخلص منك! فقط تصل لمرحلة أن تكرهك .. أن تقف أمام المرآة عاجزا عن رؤية نفسك, أن تتجنب النظر في عينيك! فقط لأنك لم تعد تريدك .. ولا تحبك .. ولا تشعر برغبه في الاستمرار معك ! 

أن ترتكب خطأ .............. ثم خطأ ............. و.......... خطأ!!!
ليشب العراك بينك وبينك وتضيع أنت في المنتصف!

هي حالة صمت .. هدوء .. عيونك مطفئة كأن بها مصباحا تعطل للأبد .. بينما داخلك يغلي .. بينما تراقب بجمود .. ولا تفاعل الأخطاء المتتالية التي ترتكبها لأن ((أنت)) و ((أنت)) المتخاصمان بداخلك مشغولان في خصامهما معرضان عن العالم حولهما تاركانك تترنح بلا معنى

هادئ كلوح ثلج جامد من الخارج وبداخلك كأن العالم كله أصر على حل قضاياه برأسك الذي لم يعد يريد ولا يحتمل سوى فكرة تلح وتلح عليك .. أن تتخلص منك وتقطع علاقتك بك للأبد!

هي حالة موت يا سادة
وأنت تحمل لقب ((على قيد الحياة))

غفران حبيب
18/12/2013


السبت، 7 ديسمبر 2013

سوء فهم

دائما حين يتعامل الناس مع كاتب أو أديب أو حتى مجرد شخص عادي أخطأ في حق البشرية مرة وأمسك القلم لينثر بضعه حروف, فيسارعون بإطلاق اسم أديب أو كاتب أو شاعر عليه .. ثم يسارعون أكثر غلى مرحلة سوء الفهم اللطيفه حيث يقتربون منه مرورا بمراحل التواصل الاجتماعي جميعها حتى يشعروا بالانجاز حين يصلون معه إلى مرتبة صديق أو حبيب أو رفيق أو حتى زوج! ثم يبدأون بالاندهاش فالاحباط فالاحتقار وعلى أحسن الأحوال لن يصلوا إلى الاحتقار وسيكتفون بالسخرية فقط والسبب بسيط هو أن هذا الكاتب الأديب الشاعر اللاعب بحروف اللغه مجرد بشر عادي! يصحو وينام ويأكل ويشرب ويبكي ويضحك ويمارس كل ما يمارسه بقيه البشر في حياتهم, كانوا يتوقعون منه أن ينام كما ينام الأديب لا كما ينامون هم ويأكل كما يأكل الأديب لا كما يأكلون هم ويبكي كما يبكي الأديب لا كما يبكون هم! عليه الا يتفوه إلا بالشعر والحكمة والفلسفه, ولا يجوز له أن يمزح أو يمارس حقه الطبيعي في الحديث التلقائي أو حتى الحديث بتفاهه! لماذا؟ بالطبع لأنه أديب! إذا سألته عن ميعاد نومه سينظم لك قصيده واذا سألته عن عنوان بيته أجابك بملحمة وفي وقت فراغه عليه ألا يكف عن تلاوة فلسفات الكون العظمى والصغرى, وعندما يجدونه طبيعيا كباقي خلق الله الطبيعيين يصابون بالاحباط ويبدأون بتوزيع نظرات الازدراء واستصغار عقله ووعدم الايمان بوجوده أصلا ونسيان أنه نفس الشخص الذي اعجبوا بفكرة وعقله قبل الاقتراب, واعتباره سخيفا لأاقصى حد متحذلقا يعتبر نفسه يجيد شيئا وهو لم يخلق الا ليكون متحذلقا هكذا يحق لهم السخرية منه لانه ليس سوى مثلهم!! وتحقير كل كلمة يقولها والاستخفاف بعقله بل وأحيانا تجنب اخذ رأيه واعتبار كل رأي وفكرة منه حماقه وسخافه ولا تستحق الأخذ بها في الاعتبار ايا كانت ببساطة لأنه ليس كما توقعناه ولا يصحو صباحا مغردا القصائد وينام مساء متغزلا بالقمر واثناء يومه يمشي موزعا حكمه وحروفه .. ببساطة لأنه انسان عادي وحسب! أو بشكل أدق .... لأنه عادي مثلهم!!!!!!!!

غفران حبيب
7/12/2013


الأحد، 17 نوفمبر 2013

نبضات باسم الحب

أن تحب يعني أن تضع مفاتيح قلبك بين يدين اخترتهما مأمنا لها
 أن تعطي شخصا القدرة على تحطيمك وأنت تثق بأنه لن يفعلها
 أن تدرك للمرة الأولى أن وجودك يحمل معنى ,, يحمل دفئا ,, يحمل أمنا ,, يحمل حياة لشخص آخر
 أن ينبض قلبك بقوة وأنت تعلم أن لنبضه صدى في صدر شخص آخر
 أن تنطق اسما بلهفه لتسمع اسمك بنفس اللحظة ,, بنفس اللهفه
الحب هو أن تكون ,, أن تشعر ,, أن تعيش
أن تتكلم لتشعر أنك لتوك تعلمت الكلام
أن تشعر أنك ولدت لحظة ولدت نظرة بين عيونكما
الحب يعطيك قدرة خاصه على التخاطر,, يعطيك موهبه مندفعه على الاحساس المرهف ,, وفجأة أصبحت تقرأ الأفكار !
لشخص واحد
لحس واحد
لقلب واحد

ينبض قلبك كما لو كان لم ينبض قط ,, يسري الدفء بأوصالك كما لو كنت بردانا منذ ولدت ,, تشقى الحياة أمام جبروت ابتسامه رسمها بثغرك العشق !

الحب ليل لا ينتهي من الحنين
فجر ندي بأحضان الاشتياق
نهار ساهم بين حروف اسم الحبيب
وأحلام مبعثرة بين الهيام

مطر ناعم على الوجنتين يلهب الخيال بالأمنيات
وشتاء بارد يشقى فيه من لا يملك دفء الذكريات

الحب نحن .. الحب ليس أنت .. ليس أنا

الحب امتزاج ,, ارتقاء ,, الحب نقاء
الحب روح وليست روحان
الحب فراشه هبطت مرتين على قلبين
ونسجت بينهما خيوطا لا تنقطع

الحب نظرة واحدة تكفي لبعثرة كل الوقار
طفولة ناعسه تستيقظ بقلوبنا لحظة اللقاء
عطر مسكر يداعب رأسين حتى يثملا
نجم لامع يخلب اللب والانظار

الحب ان تشعر قبل ان يتكلم
ان يشعر قبل ان تتكلم
ان يرسل لقلبك زهرة بيلسان

ان يراكما من يراكما ليهمس بإعجاب انكما توأمان

لتدري قبل ان تفكر انه هو من تريد
ليدري قبل ان يفكر انك انت من يريد

لتمتزج الأحلام

ليعرف من أنت أكثر منك 
لتكون أول هديه منه أجمل هديه في العالم
ليكون اعتذاره أنقى دواء لقلبك
ليكون حديثه أعذب حديثا سمعته
لتكون لحظة لقاءه أفضل لحظة مرت عليك

لتحملا قلبين بنبض واحد
جسدين بدفء واحد
روحين بنقاء واحد
عقلين بهمس واحد

أن تشتاق وهو معك
أن تحب كما لم تحب
أن تترك جميع أقنعتك
أن تكون طفلا في حضوره

أن تطلب منه الأمان بلا خوف
أن تعطيه الحنان بلا حساب
أن تتحدث لترى بعينيه الجواب

الحب أغنيه من أعماق السماء
الحب ليس فقط كلمات
لو كان الحب كلمات
لما صنع الأبكم أسطورة عشق ولهان

الحب لمسه
همسه
نظرة
الحب اهتمام

((أحبك)) قد ينطقها أي انسان
لكن الكهرباء التي تسري من لمسه خاطفه
لا يصنعها الا احساس
الا عشق ذاب بين قلبين لا يريدان من الحياة سوى الامتزاج!

غفران حبيب
17/11/2013




الثلاثاء، 1 أكتوبر 2013

من قلب الضياع

 ^ إليكم يا من تحطمت أحلامهم أهديه ^


حين تعمل لا تعمل من أجل لقمة العيش .. بل اعمل لكي تحقق ذاتك, ذاك هو القانون الصحيح الذي يجب أن نسير عليه وننتهجه, حتى لو كان الجميع يسيرون بالعكس, فحين تسير بطريق وتجد الأغلبية تسير معاك فعليك أن تتوقف .. وتغير طريقك, تلك أولى درجات سلم التميز, لا تكن مثلهم بل كن مختلفا, لا تفعل كما يفعلون .. بل افعلها كما يجدر بك أن تفعلها, ضع لنفسك هدفا ساميا .. عاليا .. هدفا لا يضعه إلا انسان ! ضع لنفسك هدفا يرتقي به جنسك .. بلدك .. هدفا يحقق الإنسانية, وابذل ما بوسعك لتصل إليه, الهدف الحقيقي هدف لا ينهار .. لا يتغير .. لا يسقط .. مهما تغيرت طرق محاولتك للوصول إليه, لا تجعلن هدفك ان تفعل كما فعلوا .. او تسير كما ساروا .. او تكون كما كانوا .. بل اجعله ان تكون انت وفقط .

ولا تستسلم لرياح الحياة فتترك نفسك لها تدفعك أينما ارادت, لا تأتي الرياح بما تشتهي السفن لكن برغم ذلك تصمد السفينة بوجه الرياح ولو تركت نفسها لها لهلكت

ليس لمجرد أنك اضطررت ان تسير في طريق ستسير! فأنت مستسلم .. أنت تجعل أحلامك كالماء يتشكل بشكل الاناء الذي يوضع فيه لكن الماء لو انسكب سيذهب ولن يعود, بل اجعلها راسخة كجبل ثابت بالأرض لا يتزحزح, لا يوجد لا استطيع الاختيار وان توضع بطريق لا يعني انك ستعجز عن تغييره بل لو اردت .. ستغيره .. حتما ستغيره

فقط آمن بنفسك يا صاح !

فقط جد طريقك, لا تتأثر بتثبيط أحد ولا تستمع لمن يحاولون صدك عن البحث, أنت حي اذا لا تتوقف عن البحث عن طريقك, هو طريقك وحدك .. انت اعلم بأحلامك وطموحك .. أنت أكثرنا علما بذاتك .. أنت أفضلنا إيمانا بقدراتك .. اذن انت وانت وحدك من ستقرر الى اين مصيرك

دائما هناك طريق والاختيار دوما موجود, لكن عليك أن تجده, ان تتمسك به, وان تكمله لنهايته

لكن ان وضعت بطريق خطأ وشعرت أنه خطأ فلا تتردد لحظة واحدة بتركه, فلست بحاجة لاكمال الطريق لنهايته حتى تدرك أنه الطريق الخطأ

جد طريقك .. لتجد ذاتك .. لا تفعلها كما فعلوها .. بل افعلها كما يجب عليك أن تفعلها

لا تحسبن نفسك ضائعا وحدك بهذا الكون فكلنا ضائعون والذي ينكر احساسه بالضياع فهو مستسلم , لأنه لم يبحث عن طريقه بل ترك الحياة تضعه أينما شاءت ولم يعترض
بل سار تحت مبدأ أن يثبت ذاته في ((هذا الطريق)) لكنه غفل عن حقيقه أنه ربما أثبت نفسه بهذا الطريق .. لكنه لم يثبت نفسه في ((هذه الحياة!)) .. فهو أثبت نفسه في طريق ليس طريقه من البداية!

الضياع هو الدافع والمسبب الذي خرج من براثنه آلاف العظماء, فلا تخف من الضياع لأنك تسير بالطريق الصحيح

#غفران_حبيب
1/10/2013


الخميس، 19 سبتمبر 2013

شبح المطر

للحظة أضاءت الدنيا بذاك السوط الابيض الذي شق عنان السماء, صوت هزيم الرعد يصعق أذنيك, السحاب يتصادم بقوة كصراع بين الجبابرة, تكاد السماء تتساقط هشيما على رؤوسنا من تلك المعركة المشتعلة بقلبها, تضئ مرة اخرى متجاوزة بضياءها حرمة الظلام, عابرة حدود النوافذ والجدران, على تلك النافذة الغارقة في السواد ومن خلفها جثم بثقله الظلام, ظلام يبتلع جسدا هشا بارد الأطراف, خانقا بكثافة سواده تردد الأنفاس, مازال السحاب يتصارع ويتصاعد زئير السماء, دموعها جرت كبحر عاصف الأمواج, بين الشهقة والشهقة تكاد روحها تغادر جسدها, تغلق أذنيها .... تمسك رأسها .... تعتصر الذكريات....

((كان يوما ماطرا حلوا كأحلام الصغار, حبات المطر تطرق النوافذ تدعوها للخروج واللعب, دائما ما نهرتها أمها ومنعتها من اللعب مع المطر, تجلس خلف النافذة ترقب السماء بعيون متسعه تحترق شوقا لليوم الذي ستتمكن فيه من الخروج تحت المطر ... وجاء اليوم, سمعت الرعد يدعوها بقوة وجرأة للخروج, ركضت إلى النافذة .. أضاء وجهها ضوء لامع براق, صفقت بكفيها بجذل وفرح كالأطفال, التفتت إليه بابتسامة لعوب مشاكسة, شعر بالفزع مما تحمل تلك الابتسامة وما وراءها من أمر لا رجاء, سحبت الكتاب من بين يديه والعوينات من على عينيه وبلا نقاش كان غارقا معها تحت المطر! تعالت ضحكاتها تملأ الفضاء, تحيي بداخله الطفولة الزائلة من روحه منذ زمن, بصوت مختنق بالمطر يدعوها للعودة للمنزل وكفى عبثا كالأطفال .. تعترض وتجذبه بقوة .. لن نعود .. لنلعب تحت المطر .. يا إلهي كم هي طفلة .. وما المانع أن يعود طفلا لدقائق؟ القى بوقاره وتخلى عن النضج, ركضا معا تحت المطر والسماء تردد ضحكاتهما الحلوة, تعب من الركض فتوقف يلتقط أنفاسه, أما هي فاستمرت .. وقفت بعيدا هناك تنظر إليه وتضحك, رأته منحنيا مستندا بكفيه على ركبتيه يجاهد ليلتقط انفاسه, ضحكت منه ورأته يتوعدها وهو يلهث, همت بالعودة إليه, كان امامها, كان يلهث .. يتنفس .. يضحك .. ويتوعدها .. كان مضطرب الأنفاس .. عروقه دافقة بالدماء الحارة .. كان .. قبل أن تنشق السماء عن سوط لامع بدأ في السماء .. وانتهى في قلبه ! صرخت .. ركضت إليه .. ابتعدت عنه .. كان صريعا على الأرض هامدا لا يتحرك, صرخت حتى راح صوتها وضاع في عتمة الليل .. صرخت حتى نسيت الكلام .. وفي الصباح وجدوا جثة ميتة وجثة حية , جثة دفنوها بالتراب وأخرى دفنوها بالحياة!))

ضرب الرعد أذنيها ثانية فارتجفت بقوة ثم غابت في فردوس الإغماء الرحيم .. حتى الصباح

بقلم/غفران حبيب
22/5/2013


الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013

فقط .. احساس ..

انقبض قلبه بشدة كأن يد الموت الباردة تسللت بلا مادية إليه وعصرت قلبه بين اصابعها متجمدة البرودة .. هرولت إليه الأم شاحبة مصفرة الوجه لاهثة وبلا أحرف .. فقط بنظرات .. هي نظرات .. عرف منها أنها أيضا تشعر .. خرج من باب الدار لا يدري أين يذهب, يتبع صوت دقات قلبه العجوز الواهن, ينادي بلسان متلعثم على صغيرته قرة عينه فلا يخرج صوته, الخوف يشل عقله ويكاد يقتل آخر بنات وعيه , ليت الموت يختطف بنات وعيه وبنين حياته ولكن ليترك فلذة كبده ونوراة داره, رأى الأطفال أصدقائها يعدون من بعيد بوجوه بيضاء شاحبة وأصوات خافتة , سالتهم عيناه بجزع وهو يبحث عن وجهها حلو القسمات بين الوجوه الصغيرة فالتفتت أعينهم معا من حيث أتوا ولم ينبس أحدهم ببنت شفه, شعر بقواه تخور وبقدميه لا تقويان على حمله فأخذ يجرهما يستحث نفسه ببقايا أمل تعلمه من بسمتها المشرقة .. أمل كان يخبره أنه سيذهب ليجدها وتقابل عيناها الجميلتان الكحيلتان بدفء الشمس عيناه لتغرد كعادتها بصوت عذب "أبي" .. أبي .. أبي .. تكررت الكلمة بصوتها في أذنه وأخذت تكبر وتكبر بداخله حتى علت على ما حولها ,, ما عاد يسمع سوى الصوت العذب يترنم ببقايا روحه .. أبي .. من بعيد بين الخراب والموت وجد "الحياة" صريعة على الارض .. عشرة اعوام من البراءة والنقاء تتوسد الارض السوداء القاسية .. تبطأ خطواته .. يتضاءل الصوت بداخله .. وتنسحب كلمة أبي العذبة من وعيه .. ينهار جسده بعد ان أعلن العصيان على ارادته ويخر راكعا على الرماد .. يهمس باسمها فلا يتجاوز منه الهمس الشفاه .. اصابعه الراجفه تنتقل ببطء إلى جسدها الهامد .. يلامس وجنتها الباردة ويتذكر كم امتلأ هذا الجسد بالدفء والحياة .. بعد جهد طويل يضم قطعة روحه الراحلة إلى صدره الذي احتواها من يوم مولدها وهاهو يحتويها والموت راحل عن دياره بعد أن ترك بصمة بها .. بعد ساعة كاملة قضاها يحاول بعث الحياة بانفاسه المترددة وقلبه الواهن ودمعه العاجز في صغيرته .. استسلم .. بقوة لا يدري من اين واتته وقف على قدميه وانسحب عائدا للدار ..
على الباب وقفت الام المجنونة بقلقها وخوفها تراقب الطريق بعينين زاغتين
من بعيد اقتربت بقايا حي تحمل بقايا شهيدة 
رات الأم الثكلى من بعيد طيف ابنتها الحلوة .. جسدها الصغير البض الذي خاصمته الحياة فصار تائها باحضان الموت .. تخيلت الملامح الحلوة الصغيرة مكللة بسكون الموت .. العيون اللوزية المغمضة .. الشفاة الصغيرة البيضاء والانفاس الدافئة لم تعد حتى باردة ! شعرها الكستنائي القصير يحيط بملائكية بوجهها يرسم أجمل لوحة من عذوبة وبراءة وطهر ونقاء
ترسم لوحة بيد القدر تحت عنوان سؤال لكل غاصب سفاح
ماذا جنت تلك الطفلة؟

#سوريا .. #مصر .. #وطن .. #مات

بقلم/غفران حبيب
10/9/2013


الخميس، 5 سبتمبر 2013

شعاع من نور

شعاع من نور
سار هائما على وجهه لا يرى أمامه ولا يشعر بما حوله منحني الكتفين وتهدلت خصلات شعره تغطي عينيه, يتحرك ببطء ويأس ويجر قدميه جرا, يقاوم تلك الدموع وكلما حاولت الفرار حبسها بين أجفانه وخلف قضبان أهدابه, يصطدم احدهم بكتفه فيلتفت إليه معتذرا لكنه يجده مكملا طريقه بلا اهتمام وهو ما يزال يصارع دموعه في استماتة, يسير بلا هدى, ثم يقف ويرفع عينيه ينظر حوله والى أين أخذه الطريق فيجد نفسه في حديقة خالية يتجه بآليِة إلى مقعد خشبي ويجلس  مستندا بذراعيه إلى فخذيه ويحدق في الأرض بعينين لا تريان شيئا سوى الألم الذي يمسك بتلابيب روحه ويضيق الخناق على رقبته حتى انه لا يستطيع التنفس, لهث وتحسس رقبته بيده ثم دفن وجهه بين كفيه وظل جامدا بلا حراك يحاول الإبقاء على أنفاسه منتظمة, تهبط يده إلى صدره باحثا عن دقات قلبه وعندما يجده يشعر بدقاته ضعيفة مضطربة وقلبه يرتجف في أحضان صدره شاحبا خائفا وكأنه يحتضر, سقطت يده والدموع تتزايد في عينيه وهو يناضل لكبحها عندها شعر فجأة بيد صغيرة فوق قلبه تتحسس دقاته الخافتة, يرفع عينيه لتصطدم بعينين واسعتين بريئتين تحيطهما أهداب كثيفة جميلة ويشع منهما التساؤل والحيرة ثم يجاورهما الحزن عندما رأت الدموع في عينيه, سألته بتلقائية وبراءة:
((لماذا أنت حزين؟))
لم يعرف بما يجيب, ولم يستطع إزاحة عينيه عن عينيها ينهل من براءتهما وصفاءهما
((هل تبكي؟))
ومدت يدها تمسح بأصابعها على أجفانه برقة, أخذ يتأمل جسدها الصغير وشعرها الناعم, فستانها قصير ويحيط بركبتها قطعة من شاش ابيض, بشرتها ناعمة كجميع الأطفال
((عندما ابكي أضع رأسي على ساقي والدتي فتحتضنني وتغني لي أغنية جميلة.......لماذا لا تغني لك والدتك؟))
يشيح ببصره بعيدا ولا يجيب فتجلس بجواره على المقعد
((ضع رأسك على ساقي))
ينظر إليها ويتردد لكنها تمسك بيده وتجذبه فيضع رأسه على ساقيها وتمسح هي على شعره بيديها الصغيرتين كما تفعل لها والدتها وتبدأ بدندنة لحن مهشم بصوتها الطفولي الجميل, فتغلبه دموعه ويبكي بحرارة, تحاول هي عبثا مسح دموعه بأصابعها الدقيقة وقد انكسرت عيناها حزنا عليه وأخذت تربت على وجنته برفق
(( لا تبكِ..لا تبكِ))
وأخذ جسده يهتز بقوة وينتفض مع دموعه الغزيرة وهي تحيط كتفه بذراعها الصغيرة
((انظر هناك..انه عصفور..عصفور جميل))
توقف عن البكاء ونظر فرأى عصفورا هبط يلتقط الحبوب من الأرض ثم جاء عصفور آخر ووقف معه وأخذا يزقزقان معا في سعادة ويطير كل منهما حول صاحبه
((انه يبدو سعيدا))
قالتها حالمة فرفع عينيه إليها يرى السعادة التي ارتسمت على وجهها الملائكي الصغير, نظرت إليه مبتسمة ثم عادا إلى العصفورين ثانية حتى ذهب العصفوران وظلا صامتين هادئين
((هل تسمع هذا؟))
أصاغ السمع قليلا لعله يفهم ما الذي سمعته فأسعدها هكذا, تناهت إلى أسماعه تلك الموسيقى العذبة التي تعزفها الطبيعة من حفيف أوراق الشجر وتغريد الطيور وأصوات الحيوانات الصغيرة تتفاهم فيما بينها, فشعر بصفاء وهدوء وسكينة
((الحياة جميلة..أنا أحبها))
ارتجف قلبه لنبرة الصدق والبراءة التي اكتست بها كلماتها ولم ينبس ببنت شفة, جاء طفلان يحملان كرة قائلين:
((ألن تلعبي معنا؟))
وقبل أن تجيب رفع رأسه عن ساقيها, نظرت إليه فابتسم لها وقال مشجعا:
((اذهبي والعبي مع أصدقائك))
ابتسمت ابتسامة مشرقة ووضعت كفها الصغير على يده
((لا تبكِ ثانية))
ثم ركضت خلف الطفلين, وتركته جالسا يستمع إلى موسيقى الطبيعة وعلى ثغره ابتسامة.
بقلم: غفران حبيب
2012 م


الاثنين، 29 يوليو 2013

((قصاصة))

القاعدة الأولى في الحياة أتلقاها بالطريقة الصعبة بعد تغير مسار حياتي بشكل كامل بضربه واحدة من الحياة
أن تعمل بجد لا يعني دائما أن تحصل على ما تريد فللقدر العاب أخرى يكشف عنها في اللحظات الحاسمة بحياتك

غفران حبيب

الأربعاء، 24 يوليو 2013

سيناريو متوقع .. خطاب السيسي 2

مشهد (2)

ثوار .. أحرار .. هنكمل المشوار
ضجت بها ميادين مصر وشوارعها واختلفت الأسباب, وهناك في التحرير اجتمعت الجموع قلة كانت أو كثرة لا يهم, بعضهم خلا من الآدمية والإنسانية والىخر مغيب وعلى عقله غشاوة فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور, ومن على المنصة هدا الهتاف والأغاني الشعبية والوطنية وأمسك أحدهم بالميكروفون:

"يا جماعة .. جالنا الخبر ده دلوقتي .. استجابة لطلب شعب مصر العظيم وصدا للعنف وحقنا للدماء انصاع الجيش لهذه الجموع الحرة الشعبيه واتجه للقضاء على الارهاب والارهابيين .. وحاليا يتم دكهم وسحقهم في ميدان النهضة ورابعة العدوية .. حفظ الله مصر وشعبها العظيم"

انقسم التحرير إلى نصفين, نصف رقص على دماء السلميين الأبرياء وآخرون من الصدمة همدوا وكأن على رؤوسهم الطير! وكان محمد منهم, بسرعة اتجهت يده غلى هاتفه فإذا به يرن واسم محمود يظهر على الشاشة..فيجيب

محمد:" محمود .. ايه اللي بيحصل؟ انت كويس؟"

..........: " حضرتك اخو محمود؟ البقاء لله يافندم..طلق ناري في الراس"

محمد: " ........................ "

يغلق الخط, يرن الهاتف وهذه المرة يظهر اسم الوالدة على شاشته الباردة ... فيجيب

الوالدة:"يا محمد شوف اخوك فين يابني مبيردش على تليفونه"

محمد: ".........................."

الوالدة:" يابني رد عليا .. أخوك مبيردش"

محمد: ".........................."

فبم يجيب الام الثكلى؟! قتلت أخي بصوتي يا أماه؟!

(ستار)

النهاية
~~~~~

بقلم:غفران حبيب
24/7/2013



سيناريو متوقع ... خطاب السيسي

مشهد (1)

المكان.. بيت مصري بسيط لعائلة ميسورة الحال منمق ونظيف والاثاث لا بالجديد ولا بالمهترئ القديم وإنما أثاث ذو عمر محترم تكسوه لمسات نظافة وعناية, على الجدار صورة لرب البيت رجل كادح تحكي تجاعيد وجهه كفاحه مع الحياة في هذا البلد وبعينيه قصص حنان بذله لآخر رمق لاولاده الثلاث, ويزين الصورة شريط أسود كئيب أضاف لاسم الرجل كلمة "الله يرحمه" 
شابان في العشرينيات من عمرهما يجلسان معا, الاكبر محمد والأصغر محمود بعد العودة من صلاة التراويح يتجاذبان أطراف الحديث

محمد : "يابني فوق هتفضلوا مسيرين كده لغاية امتى؟"

محمود: "انت بتقولي انا الكلام ده ؟! ما تقول لنفسك .. عاوز تنزل بكرة تديله اذن يدبح في الناس؟"

محمد: " مين جاب سيرة دبح في الناس دلوقتي؟ الراجل بيقول عاوز تفويض من الشعب للقضاء على العنف والارهاب..."

محمود: "وانت بقى مصدق الكلام ده .. أصله راجل صريح أوي ما شاء الله عليه قال ارهاب يبقى هيروح يحارب الارهاب بجد"

محمد: " وانت ليه مش مصدقه؟ أنا مش فاهم انت ايه مشكلتك دلوقتي!"

محمود: "مشكلتي ان انت نازل بكرة بدم بارد تديله تصريح يسيح دم اخواااتك, ده مبقاش قضية اختلاف سياسي دي بقت مساله أخلاقيه وانسانية ونزولك تأيده ده خيانة وتجرد من الآدمية"

محمد: "خيانة ايه وىدمية ايه, ايه الكلام الكبير ده؟ وبعدين هو في حد جاب سيرة الاخوان ولا الناس اللي ف رابعة ولا النهضة؟ الراجل بيقول الارهاب.. الارهاااااااب ولا هو اللي على راسه بطحة بيحسس عليها!!!"

محمود: "لا ياراجل! وطالما انت مصدق ومقتنع وي كده ما توريني فين الارهاب اللي هيمسكه وهيقضي عليه! مسك بتوع البلاك بلوك؟ ابدا, هينزل يمسك البلطجية اللي عبيده طالقينهم علينا؟ ابدا, هيمسك اللي بيضربوا المسيرات السلمية وبيحبسوا البنات لوش الفجر ف عماير؟ أبدا, أومال هيمسك مين؟ ها؟ هيمسك مين يا ناصح يا مفتح؟ فوق يا محمد"

محمد: "انت مغيب تماما انت والجماعة بتاعتك دي وقلتلك تبطلوا تمشوا وراهماديهم ودوكوا ف داهية, دول واكلين بعقولكم حلاوة .. ولا حتى جبنة نستو"

محمود: "دلوقتي أنا اللي مغيب؟! انا اللي انقضيت على الشرعية وخليتها غابة؟ انا اللي وقفت إيدي ف إيد الفلول تحت عنوان تمرد؟ انا اللي كنت ببيح قتل الناس ف رابعة والنهضة؟ انا اللي جيبت حكم العسكر تاني؟......"

محمد: " لا حيلك .. حيلك .. عسكر مين؟ احنا بيحكمنا رئيس مدني"

محمود: "يا رااااااااااااااجل... لا قول كلام غير ده .. ماهو مرسي كان الرئيس وكنتوا مصرين ان المرشد هو اللي بيحكم, ولو البتاع بتاعكم ده اللي لا عارفله ملة ولا دين هو الرئيس بجد مش منظر حاطط السيسي صورة بروفايلك ليه؟؟؟"

محمد: " عشان هو اللي حررنا وهو قائد الثورة بتاعتنا ورغم انه كان قادر بكلمة واحدة يمسكها لكن تنازل للعادلي وسابها .. عشان خايف على مصلحة البلد....مش زيكم !!!!!"

محمود: " !!!!!!!!!!!!!!! مغيب .. قسما بالله مغيب ومعمولك غسيل مخ بالبلاوي اللي بتقعد تتفرج عليهم في الاعلام الجميييييل ده"

محمد: " ماشي يا مفتح"

تدخل ندى اخت محمود ومحمد وإيناس زوجة محمود وهما تحملان الشاي وبعض الحلويات

ندى: " محمود ممكن........"

محمود: " لا"

ندى: "طب............"

محمود:" لا يا ندى لا.. ده انا مخدتش ايناس معايا هاخدك انتي؟ ده بكرة الدم هيبقى للركب ... ومين اللي هيسيحه؟ أخوكي العبقري!"

يتبادل محمد ومحمود النظرات, تدخل الأم الطيبة ممسكة بالسبحة بيدها وتجلس بين أبناءها وقلبها منقبض فيعدل محمد ومحمود سريعا عن الحديث السياسي وتتغير دفة الحوار, ينهض محمود وإيناس ليغادرا فيسلمان على الأم وندى ويشد محمود على يد محمد
محمود: "متنزلش بكرة .. أرجوك"

يبتسم محمد:" مش هيحصل حاجة وهتشوف"

تنهيدة حارة خرجت من صدر محمود وبقيت في البيت بعد رحيله لتزيد انقباض قلب الأم فترفع كفيها بالدعاء...........


(ستار)
بقلم : غفران حبيب
24/7/2013


الجمعة، 19 يوليو 2013

مخالب الغدر

بغابة نائية بعيدة تستقر بكنف الأشجار المورقة الخضراء, بها بحيرة كبيرة واسعة تتلألأ أشعة الشمس على صفحتها النقية, شهدت تلك الغابة حدثا جللاً .. لقد رحل عنها ببر عجوز حكم الحيوانات فيها لسنوات طوال شهدت ظلما وألما, فهل كان لأحدهم الحق برفع عينيه في عيني الملك؟! عاشوا في ظلم وتكتموا بالقهر وتألموا بأحضان السكوت, أنت جزء من هذه الغابة إذا فأنت عبد لهذا الملك ولمستشاره الذئب العجوز, أي غنيمة تحصل عليها فهي لهما ومن حقهما وقربان لنيل رضاهما, قد تحرم من شرب الماء من البحيرة لأنك تجرأت على الاقتراب من ماءها وقت كان أحد الهجوزين يروي ظمأه منها, وذات يوم ... كيف حدث؟ كيف كان؟ رحل! سقط رأس الطغيان وصار من حقك أن تأكل الغنيمة التي اصطدتها وحدك وتشرب من ماء البحيرة في اي وقت وتستمتع بظل الشجر باسترخاء, تربع العرش ليث شاب نابض العروق حار الدماء, يوم توليه الملك وقف عليهم, نفخ صدره القوي ناظرا إلى الحيوانات قائلا بصوت ودود:
 (( أتيت من بينكم, ومازلت منكم, سهري لنومكم وتعبي لراحتكم وحياتي فداء غابتنا العظيمة, الماء ملك للجميع والصيد والعشب بين أيديكم بلا اسراف ولا جور ولا تقتير, واجبي العدل بينكم وانا مخلص لهذا الواجب مادمت فيكم )) 
هلل الحيوانات واستقبلوا العهد الجديد بابتسامة مشرقة وصدور رحبة وعاشوا برخاء لأيام مرت عليهم بحلوها ومرها والليث بينهم يعين مريضهم وينصر مظلومهم ويسهر على راحتهم, واستراحت نفوسهم من الببر ومستشاره العجوز بعد أن عزله الأسد وعين مكانه ثعلبا مغمورا كاد أن يكون منبوذا في الغابة لا يعرفه أحد ولا يسمع عنه فصارساعده الايمن ومستشار اعماله ومحل ثقته وأعطاه الأمان, لكن الثعلب الماكردأب على اللعب في الظلام يرسل أتباعه الضباع هنا وهناك وجاء على الغابة صيف مشمس حار جفت فيه الأوراق وكادت تهلك الأشجار وتضاءل منسوب البحيرة وقل الغذاء وغارت الحيوانات على بعضها البعض فانتصر القوي وهلك الضعيف, وبين هذا وذاك انتشرت الضباع بين الحيوانات الطيبة المنكوبة وأخذت توسوس لها بفشل الملك الجديد وانه سبب مايحدث, والدليل؟! الدليل عجزه عن انقاذ العالكين وعجزه عن توفير الطعام وعجزه عن رفع منسوب البحيرة ثانية وعجزه عن كظم حر الشمس عنهم, الملك غير صالح للحكم لأنه لم يستطلع إنزال المطر! ومع الأيام وازدياد الأزمات وانهيار الحيوانات صدقوا الاشاعات وان الأسد المسكين الذي جافى النوم عينيه يحاول اعادة الاستقرار هو سبب هذا الانهيار, وفي احد الايام وقد أصبح الصباح اقترب غزال هزيل يشرب من الماء وإذا به يسقط بلا حراك .. لقد مات! بحكمة مصطنعة تقدمت الضباع تحول ما بين الحيوانات والماء, واتى الثعلب يتمايل بتؤدة ووقار وأعلن بصوت جهور.. الماء مسموم أيها الأصحاب! تبادل الضباع النظرات بانتصار وصرخت الحيوانات بضياع, ومر من الأيام ثلاث, والشعار مرفوع "أهلك غابتنا الأسد الغدار" وأظهر الثعلب الولاء للغابة والحيوانات وأحضر لهم المياه من الغابات المجاورة ولكن بأثمان, ويتم تبادل المياه والولاء تحت جنح الظلام, والضباع تبث سمومها بين الحيوانات الملك فشل والثعلب أنقذنا من براثن الهلاك, حتى ضجت بالليث الحيوانات وتمنت سقوطه وهلاكه كما تساقط منهم وهلك الكثير, مستترا بعباءة الظلام زحف الثعلب تتبعه الضباع وخلفهم أقدام أجنبية تضرب الارض بقوة وثقة حتى وصلوا إلى عرين الاسد الذي اشتم رياح الغدر بالأفق, خرج إلى الثعلب يذكره بالماضي ويتغنى بالثقة التي منحه إياها, لم ينبس الثعلب ببنت شفه بينما تقدمت الأقدام الأجنبيه الثقيله تمنع باقي الكلمات من الانسياب من بين فكي الأسد ... ومن بين الأشجار لمعت عيون ذئب عجوز لمعة انتصار.

بقلم: غفران حبيب
20/7/2013


الأحد، 7 يوليو 2013

((قصاصة)) .. بلاء الأمة






إنـّه لـمـِن بـلاءِ هـذه الأمَّـة أنـهَـا تـتْـرك الـمَـضـمُـون اهـتِـمامـاً بـالـقَـالِـب, وتــَتـَجـنّـب الـفـائِـدة إغـراقـاً فـِي التـفـاهَـة, وتـُعـرضُ عَـن الـعـلْـم وتـتـخـِذ الـجـَهْـل راحـة !

غفران حبيب


الاثنين، 1 يوليو 2013

((قصاصة)) لماذا يا اخوان؟!




بلا انحياز ولكن اقرارا للحق...
تدمير مقرات الاخوان .. احراق مقرات الاخوان .. قتل شباب الاخوان وهم عُـزّل ...
ومتى يتحدث الإعلام ؟! عند رد الاخوان !
لماذا يرد الإخوان ؟! لماذا يدافع الاخوان عن أرواحهم ؟! لماذا ينزف الاخوان دما عند قتلهم ؟!
واعجبي! .. صحيح, لماذا ؟!

غفران حبيب



السبت، 29 يونيو 2013

(( قصاصة)) ... حيرة






نظام يتظاهر ضد المعارضة ...

ممثلوا المعارضة بلطجية ...

الشرطة مع البلطجية ...

المؤيدون قلتة .. ويسقط منهم شهداء ...

الرئيس يبدو كمن يصارع ليخسر مؤيديه ...

البلد تحترق بيد أبنائها ...

الأفواه تردد الثورة مستمرة .. وأيضا تردد ليت مبارك يعود !!!

شيزوفيرينا حية ...

العبدلله .. لا يعرف اين الحق ومع من يكون .......




حصريا .. في مصر !!


بقلم:غفرا ن حبيب


الاثنين، 24 يونيو 2013

زهرة الصبار


للرحيل ناي حزين على أنغامه تراقصت قطرات المطر ، على بيداء قفر تعوي بها الذئاب ذاك العواء الحزين ، بعد شوق طال وطال ، شوق روته نجمة في ذاك الركن البعيد ، كاللؤلؤ الصافي سقطت زخة مطر ، عانقتها بلهفة الرمال ، مالت لها الأغصان وطرب لها الصبار ، ذاك القاسي المفعم بالأشواك ، ذاك الشرس المتأهب دوما للدفاع ، ما امتدت أشواكه الكئيبة إلا لوخز يدك التي أرادت إنهاء قصة حياته ... قبل بدايتها ، وقف وحده بين الرمال حزينا ، ظمآنا إلى الحنان ، يرقب بألم تمايل الزهر في البستان ، خلف أشواكه اختبأ دمع نقي صاف بعد أن حدجته بنظره اتهام ، ليس كئيبا بل أنت الكئيب ليس قاسيا بل قلبك كالحجر ، زخة المطر الرقيقة أفنت عمرها القصير بين أشواكه ، عانقته بحب وماتت ، لتكتب له بموتها حياة ، أترى ذاك القاسي ؟ بكى على رحيلها ولم تبك أنت يا إنسان ، حفر لها بين ثناياه الخشنة قبرا ، وأزهر زهرة حسناء ، أسدلت أوراقها على قبر القطرة وداعبت باقي القطرات ، وقفت بشموخ بين الأشواك يحسدها الياسمين ويغبطها البيلسان ، ليست زهرة موجودة في كل مكان بل نادرة كندرة حلم الزمان ، لن تنالها أصابعك الآثمة لأنك ما أحببت الشوك وعانقت الصبار ، لأنك ازدردته فأراك ملهوفا عليه الآن ، ما النجم اللامع في السماء إلا نار قد تحرقك ، وما شوك الصبار إلا مخدع أقامه لزهرته الفاتنة ، لن يصله سوى من كان بنقاء المطر , لحظة مماته ولدت بين الصخور حياة.



بقلم:غفرا ن حبيب


الأحد، 23 يونيو 2013

(( قصاصة ))






لست أدري من هو عساف ولا أعي من هو أحمد جمال .. لا يهمني ماذا يمثلان ولا طريقتهما الهابطه في رفع اسم بلديهما (( الغناء ))
أهتم لتلك الأموال التي ألقيت تحت أقدام الغواني والراقصات .. أهتم لطفل مات جوعا وآخر تجمد بردا وأموالكم مبعثرة على المسارح والغناء
ردا على من يهاجموننا مدعين أننا نستنكر الفرحه على اخوتنا بفلسطين
فعذرا فلسطين .. أستحي أن ترسم بسمتك بصوت عال أو ضرب مزمار .. أفلا تستحون ؟
عذرا عساف .. تحياتي إلى التراب الفلسطيني الطاهر الذي خلقت منه ولكن سقطت التحية قبل أن تصل فأنت لم تحرر فلسطين .....

غفران حبيب